Calender


Kuwait Rule


Kuwait NewsPapers


Kuwait Old Photos


E – Justice


أقسام القانون الكويتي


مراسيم وقوانين أخرى


أحكام المحاكم الكويتية


المعاهدات و الإتفاقيات الدولية


لائحة مشاريع القوانين


صيغ العقود


صيغ الدعاوى


بحوث و دراسات قانونية


Lawyers Websites


Who We Are?


Kuwait Law القـانـون الـكويتـي
General Site For Kuwait Law موقع قانوني كويتي شامل

إلغاء قرار وزاري

19 Nov, 2009

judge


بالجلسة المنعقدة علنا بالمحكمة في يوم 29/11/1999
برئاسة السيد الأستـاذ/ عادل بورسلي المستشار
و عضوية الأستـاذين/ عبد المجيد أحمد و سامي محمد القاضيين
و حضـور السيـد/ سيد سعد سكرتير الجلسة

صـدر الحكـم الآتـي:

في القضية رقم 593/1999 إداري / 1

المرفوعة من / الشركة الدولية الكويتية للاستثمار

ضـــــــــــد:

1. وزير المالية بصفته.

2. وزير التجارة و الصناعة بصفته.

3. محافظ بنك الكويت المركزي.

4. رئيس ديوان المحاسبة بصفته – خصم مدخل.

الأســبــاب

بعد سماع المرافعة و الاطلاع على الأوراق و بعد المداولة قانونا.

حيث أن الشركة المدعية أقامت هذه الدعوى بصحيفة أودعت إدارة كتاب المحكمة في 29/6/1999 مختصمة المدعي عليهم من الأول إلى الثالث و أعلنت لهم في 3/7/1999 طلبت في ختامها الحكم بإلغاء القرار الوزاري رقم 26/1999 الصادر في 13/6/1999 بشطب الشركة المدعية من سجل شركات الاستثمار مع ما يترتب عليه من آثار و بصفة مستعجلة وقف تنفيذ هذا القرار إلى أن يتم الفصل في طلب الإلغاء و الأمر بتنفيذ الحكم في الشق المستعجل بموجب مسودته بغير إعلانه و بغير وضع صيغة تنفيذية عليه، مع إلزام المدعي عليهم بصفاتهم بالمصروفات و مقابل أتعاب المحاماة.

و قالت الشركة المدعية شارحة للدعوى بأنه بتاريخ 13/6/1999 نشر في الجريدة الرسمية القرار الوزاري رقم 26/99 بشأن شطب الشركة الدولية للاستثمار من سجل شركات الاستثمار لدي البنك المركزي، و لما كان هذا القرار قد صدر مخالفا للقانون مجحفا بحقوق الشركة فإنها تطعن عليه بالإلغاء و تطلب بصفة مستعجلة وقف تنفيذه لما يلحقه بها و بالشركات التابعة لها و للاقتصاد الوطني ككل من أضرار فادحه لا يمكن تداركها و حددت المدعية أربعة أسباب لطلب الإلغاء هي مخالفة القرار للقانون و انعدام الأسباب التي بني عليها

و صدوره مشوبا بعيب عدم الاختصاص إلى درجة غصب السلطة و عيب التعسف في استعمال السلطة و فصلت ذلك على النحو التالي:

1. بالنسبة لعيب مخالفة القانون فان القرار قد صدر دون مراعاة الإجراءات التي استلزمها القانون قبل إصدار قرار الشطب حيث لم يتم إخطار الشركة المدعية بالاقتراح بشطبها و لم تعط أية فرصة لإبداء أية ملاحظات عليه ، و هي إجراءات جوهرية في ذاتها يترتب على إغفالها مصلحة عنى المشرع بتأمينها في المادتين 63و 85 من القانون رقم 32/1968 بشأن النقد و بنك الكويت المركزي و المهنة المصرفية ، و من ثم فان القرار المطعون فيه و قد اغفل ذلك الأخطار يكون باطلا مستوجب الإلغاء.

و بالنسبة لعيب السبب – فان – المدعى عليه الثالث قد أدلى بتصريح إلى وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أذاعته في 17/6/1999 أفصح فيه عن سبب الشطب و هو تدهور المركز المالي للشركة المدعية ثم أعقبه بتصريح آخر إلى ذات الوكالة نشرته جميع الصحف في 21/6/1999 يبين فيه تفصيلا الأسباب التي بني عليها القرار المطعون فيه و هي تنحصر فيما يأتي:

I. تحقيق الشركة لخسائر تفوق رأس المال.

Ii. عدم الاستجابة لطلب زيادة رأس المال.

Iii. المخالفات التي نسبها التفتيش إلى الشركة.

Iv. عدم شراء الدولة لمديونيات الشركة.

و استطردت الشركة تفند هذه الأسباب على النحو التالي:

أولا عن الخسائر :

فان القرار المطعون فيه استند إلى أن البيانات المالية للشركة عن فترة السنتين المنهية في 31/12/1991 أظهرت تحقيقها لخسائر جاوزت ثلاثة أرباع رأس المال ، كما لحقت بها خسائر في سنة 1992 أدت إلى تآكل رأسمالها ، و هذا القول مردود بالآتي:

1- لا يجوز محاسبة الشركة في منتصف عام 1999 عن بياناتها المالية عن سنة 1991 ذلك أن أبجديات الاقتصاد تقطع بأن الظروف المالية للشركة تتغير من سنة إلى سنة بل من شهر إلى شهر.

2- أن الشركة ليست لها ميزانية معتمدة منذ عام 1989 بسبب امتناع البنك المدعي عليه الثالث عن اعتماد ميزانياتها منذ ذلك التاريخ و قد أقر ذلك البنك في كتابه الموجه إلى وزارة التجارة و الصناعة في 17/8/1993 و في كتابه الموجه إلى إدارة الفتوى و

التشريع في 15/12/1993 بأنه لا يستطيع أن يحدد مقدار الخسارة التي لحقت بالشركة المدعية نظرا لعدم اعتماد بياناتها المالية عن عام 1991.

3- أن الفترة التي استند إليها القرار هي فترة وقوع الغزو العراقي الغاشم و ما من شركة واحدة في الكويت نجت من تحقيق خسائر جسيمة خلال تلك الفترة و هو ما حدا بالمشرع إلى إصدار المرسوم بالقانون رقم 32/1992 بشأن معالجة أوضاع الجهاز المصرفي و المالي ثم القانون رقم 41/1992 بشأن شراء الدولة للمديونيات و لولا هذا التدخل لأفلست معظم البنوك و شركات الاستثمار و قد حرمت الشركة المدعية من الإفادة من أحكامها.

4- أنه على فرض صحة ما استند إليه القرار المطعون فيه من فقدان الشركة المدعية ثلاثة أرباع رأس مالها وفقا لميزانية سنة 1991 فان قانون الشركات التجارية رقم 15/1960 قد تكفل بمعالجة هذه الحالة في المادة 171 منه و قد طلب البنك المركزي تطبيق هذه المادة على الشركة بكتابه المؤرخ 24/12/1992 الذي طلب قيه دعوة الجمعية العامة غير العادية للشركة للانعقاد للنظر في تقرير مصير الشركة عن طريق إطفاء الخسائر وزيادة رأس المال، فقامت الشركة المدعية بدعوة الجمعية العامة غير العادية للانعقاد و انعقدت فعلا في 1/8/1993 و قررت إطفاء الخسائر وزيادة رأس المال بمبلغ 27 مليون دينار كويتي.

5- أن الوضع المالي للشركة قد تغير خلال السنوات التسع التي انقضت ما بين سنة 1991 وبين صدور القرار المطعون فيه ، فقد استعادت الشركة كامل رأس مالها و حققت أرباحا عالية خلال سنة 1997 ، و لما كانت شرعية القرار تقاس بتاريخ صدوره لا بتاريخ سابق أو لاحق عليه ، فان القرار المطعون فيه بكون غير مشروع لأنه بني على أسباب لم تعد قائمة وقت صدوره.

ثانيا عن زيادة رأس المال:

ينعي البنك المركزي على الشركة المدعية تقاعسها عن زيادة رأس مالها بالمقدار الذي طلبه في حين أنها التزمت بما طلبه البنك المركزي حيث تم عقد الجمعية العامة غير العادية فعلا في 15/7/1993 و أعيدت دعوتها للانعقاد من جديد بتاريخ 1/8/1993و أعيدت دعوتها للانعقاد من جديد بتاريخ 1/8/1993 لعدم اكتمال النصاب حيث عقدت الجمعية ووافقت على إطفاء خسائر الشركة وزيادة رأس مالها بمبلغ 27 مليون دينار كويتي إلا أن البنك المركزي – المدعي عليه الثالث – مضى يضع العراقيل أمام تنفيذ ذلك القرار بإصراره على زيادة رأس المال دون تخفيضه بالمخالفة لقرار الجمعية العامة غير

العادية بإطفاء الخسائر و رأي وزارة التجارة و رأي إدارة الفتوى التشريع ولا يزال الموقف معلقا حتى الآن ، الأمر الذي لا يمكن معه القول بان الشركة تماطل في زيادة رأس المال.

ثالثا عن المخالفات التي تسبها التفتيش إلى الشركة:

فقد أورد البنك في بيانه الصحفي أن التفتيش على الشركة خلال شهر أكتوبر 1992 أسفر عن قيامها بمخالفات جسيمة أدت إلى تدهور أوضاعها المالية مما أدى إلى صدور قرار من البنك في 2/12/1992 يمنع الشركة من مزاولة بعض العمليات بهدف وقف تدهور أوضاعها المالية و المحافظة على حقوق الدائنين.

و هذا القول مردود عليه بأن هذه المخالفات يسري في شأنها ما قيل بالنسبة إلى الخسائر ، فعلى فرض أن هذه المخالفات وقعت فعلا في سنة 1992 أو قبل ذلك التاريخ فان الشركة لا تحاسب عنها في سنة 1999 فضلا عن أنها ليست من الأسباب التي نصت عليها المادة 63 من القانون رقم 32/68 و التي تجيز شطب الشركة كما أن البنك المركزي طلب بكتابه المؤرخ 3/12/1992 عرض هذه المخالفات على الجمعية العامة غير العادية للشركة و التي انعقدت في 1/8/1992 و قد عرضت هذه المخالفات فعلا على تلك الجمعية و عرض رد الشركة عليها و بعد المناقشة قررت الجمعية تكليف مراقب الحسابات الخارجي للشركة للتدقيق في كل من الموضوعات التي أثارها تقرير البنك المركزي ورد الشركة عليه و تقديم تقرير عنها خلال ستين يوما من تاريخ اجتماع الجمعية و لم يعرض ذلك التقرير حتى تاريخه لأن امتناع البنك المركزي عن اعتماد ميزانيات الشركة حال دون عقد جمعيتها العامة العادية و من ثم فان هذا السبب بدوره لا يكون قائما على أساس يبرر شطب الشركة.

رابعا عن عدم شراء الدولة لمديونيات الشركة:

فانه غير صحيح ما قاله البنك المركزي من أن الشركة المدعية هي المؤولة عن عدم شراء الدولة لمديونياتها بزعم أن عدم استجابتها لزيادة رأس مالها قد حالت دون اعتماد ميزانيتها إذ أن الثابت أن البنك المركزي قد اتجهت إرادته إلى شراء المديونيات المستحقة على الشركة المدعية وفقا لأحاكم المرسوم بقانون رقم 32/1992 بل و قبل صدور ذلك المرسوم بقانون يقطع بذلك كتابه المؤرخ 23/12/1992 الذي طلب فيه من الشركة عدم التصرف في أي من الضمانات المقدمة مقابل المديونيات التي سيتم شراؤها أو استبدالها بضمانات أخرى و ذلك لقيام البنك المركزي بشراء المديونيات محملة بجميع ضماناتها

العينية و الشخصية القائمة مقابل استنادا إلى قرار مجلس الوزراء الصادر في 19/12/1991 في شأن تولي البنك المركزي لجهة ممثلة للحكومة بشراء المديونيات الصعبة للعملاء الكويتيين لدي البنوك و شركات الاستثمار المحلية و بيت التمويل الكويتي مما يقطع بأنه لم يكن ثمة مانع من شراء مديونيات الشركة إلا أنه بعد صدور المرسوم بالقانون رقم 32/1992 و رفض مجلس الأمة إقراره تعلل البنك المركزي بهذا الرفض ليمتنع عن شراء المديونيات المستحقة على الشركة المدعية وفقا لأحكام المرسوم بقانون رقم 32/1992 بل و قبل صدور ذلك المرسوم بقانون يقطع بذلك كتابه المؤرخ 23/2/1992 الذي طلب فيه من الشركة عدم التصرف في أي من الضمانات المقدمة مقابل المديونيات التي سيتم شراؤها أو استبدالها بضمانات أخرى و ذلك لقيام البنك المركزي بشراء المديونيات محملة بجميع ضماناتها العينية و الشخصية القائمة مقابل استنادا إلى قرار مجلس الوزراء الصادر في 19/12/1991 في شأن تولي البنك المركزي لجهة ممثلة للحكومة بشراء المديونيات الصعبة للعملاء الكويتيين لدي البنوك و شركات الاستثمار المحلية و بيت التمويل الكويتي مما يقطع بأنه لم يكن ثمة مانع من شراء مديونيات الشركة إلا أنه بعد صدور المرسوم بالقانون رقم 32/1992 و رفض مجلس الأمة إقراره تعلل البنك المركزي بهذا الرفض ليمتنع عن شراء المديونيات الشركة إلا أنه بعد صدور المرسوم بالقانون رقم 32/1992 و رفض مجلس الأمة إقراره تعلل البنك المركزي بهذا الرفض ليمتنع عن شراء المديونيات المستحقة للشركة بمقولة أن رفض مجلس الأمة لهذا المرسوم بعد إلغاء له ، و هذا بعينه هو ما أبداه المدعي عليه الثالث في الدعوى رقم 30/94 إداري /1 التي أقامتها الشركة المدعية ضده للمطالبة بإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن شراء مديونياتها إلا أن محكمة الاستئناف لم تأخذ بهذا النظر و قضت في حكمها رقم 126/98 الصادر بجلسة 28/2/1999 بأنه لا أثر لقرار مجلس الأمة الصادر في 31/8/1993 على المرسوم بقانون رقم 32/1992 و يظل هذا المرسوم قائما و معمولا بأحكامه حتى بعد صدور القانون رقم 41/1993 و من ثم فانه ليس صحيحا أن عدم شراء المديونيات المستحقة للشركة المدعية كان بسبب تقصير مها ، و إنما الصحيح أن عدم الشراء كان بسبب فهم خاطئ للقانون وقع فيه البنك المركزي و طل أسيرا له حتى صدر حكم محكمة الاستئناف المشار إليه.

أما بالنسبة لعيب عدم الاختصاص فان البين من بيان محافظ البنك المركزي أن القرار المطعون فيه و الصادر في 13/6/1999 بني على اقتراح من مجلس إدارة البنك المركزي

صادر في 16/4/1995 و هذا الاقتراح قد عرض في حينه على وزير المالية السابق فرفض التصديق عليه و من ثم فان إعادة عرض هذا القرار على وزير المالية الحالي و إصدار قرار منه بالتصديق عليه من جديد ينطوي على عدم اختصاص يرقى إلى مرتبة عصب السلطة ، ذلك أنه طبقا للمادة 85 من القانون رقم 32/1968 فان توقيع جزاء الشطب يصدر بقرار من مجلس إدارة البنك المركزي و يشترط لنفاذه موافقة وزير المالية عليه – و هذا ما يعرف بالقرار الوصائي – و بالتالي فان عدم تصديق وزير المالية السابق على قرار مجلس إدارة بنك الكويت المركزي الصادر في 16/4/1995 يعد قرارا ضمنيا برفض التصديق عليه و بفوات ستين يوما على ذلك القرار يعد حصينا من الإلغاء ، هذا بالإضافة إلى أن قرار مجلس إدارة البنك المركزي الصادر في 16/4/1995 صدر في ظل ظروف مختلفة تماما عن الظروف التي صدر فيها القرار المطعون فيه في 13/6/1999 ، فعلاوة على تغيير وزير المالية و تعديل مجلس إدارة البنك المركزي تعديلا شاملا فان الظروف الاقتصادية و المالية للشركة لم تعد هي بذاتها التي صدر في ظلها القرار الأول ، ففي خلال المدة من 1995 حتى 1999 حققت الشركة المدعية إنجازات هائلة يقطع بها المركز المالي المدقق لها.

و أما بالنسبة لعيب التعسف في استعمال السلطة فان ظروف الحال تكشف عن أن القرار المطعون فيه مشوب بهذا العيب، فمن ناحية توقيت إصداره ، فقد صدر في وقت تجاوزت فيه الشركة جميع المصاعب المالية التي مرت بها، سواء المصاعب العامة التي واجهت جميع البنوك و شركات الاستثمار بلا استثناء كأزمة المناخ و أزمة المديونيات الصعبة و تداعيات الغزو العراقي الغاشم ، أو المصاعب الخاصة بالشركة التي انفردت بها دون غيرها من البنوك و الشركات و هي عدم شراء للمديونيات المستحقة لها و منعها من مزاولة العديد من العمليات على ما تقدم بيانه – و انطلقت من نجاح إلى نجاح تقطع به مساهماتها في العديد من الشركات الاستثمارية و العقارية و المالية و آخرها بنك الخليج.

وإذ صدر القرار في هذا التوقيت بالذات فانه يكون قد صدر في وقت غير ملائم بشكل صارخ تختلط فيه الملائمة بعدم المشروعية.

و من ناحية الغاية من إصدار القرار المطعون فيه فان هذه الظروف تكشف بوضوح أن الغاية منه ليست هي المصلحة العامة ، فأي مصلحة في هدم الشركة عاملة و ناجحة بكل المقاييس ، وأي نفع يعود على الوطن من الأضرار بالمساهمين الذي ساهموا في الشركة و أودعوا أموالهم أمانة لديها و على رأسهم المال العام حيث تساهم الدولة في الشركة نصيب يصل إلى نحو 35% من رأسمالها ، و أية فائدة تعود من الأضرار بالدائنين و على رأسهم

الدولة أيضا التي هي الدائن الوحيد للشركة ، و أية مصلحة في الأضرار بالعاملين فيها في الوقت الذي تسعى الدولة جاهدة لخلق فرص العمل ، و أي مصلحة في هز الثقة في الاقتصاد الكويتي في الوقت الذي تبذل قيه الدولة قصارى جهدها لإنعاش السوق و محاولة جذب رؤوس الأموال الأجنبية ، و إذا كان المركز المالي للشركة متدهورا منذ سنة 1991 على ما يقول به البنك المركزي فكيف صمدت الشركة طوال هذه المدة التي تربو على ثماني سنوات علم تفلس و لم تنهار رغم حرمانها من حقها المشروع في شراء مديونياتها ، و ذا كان رأسمال الشركة قد تأكل و يسير من سيء إلى أسوأ على ما يقول به البنك المركزي فمن أين سددت ما يربو على 53 مليون دينار دينا للدولة و ساهمت في عدد كبير من الشركات.

فإذا كانت الشركة مفلسة فان أول مظاهر إفلاسها هو توقفها عن الدفع و هذا عكس ما حدث تماما لأن الدائنين الوحيدين للشركة و هما الهيئة العامة للاستثمار و الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية و العربية قد أبرما معها اتفاقيتين بتسديد مديونياتهما بتاريخي 26/11/1996 و 1/12/1996 و التزمت الشركة بالوفاء بالتزاماتهما في هاتين الاتفاقيتين فقامت بسداد ما يربو على 53 مليون دينار كويتي و رغم التدهور الحاد في أسعار الأسهم في بداية هذا العام على ما هو معلوم للكافة فقد حرصت الشركة على تسوية القسط الذي حل في مارس 1999 باتفاقيتين جديدتين لجدولة هذا القسط مع كل من الهيئة و الصندوق و التزمت أيضا بالوفاء بما جاء بهاتين الاتفاقيتين الأخيرتين.

و استطردت المدعية قائلة أنه بالنسبة لطلب وقف التنفيذ فان ركناه متوافران فقد بان مما تقدم عدم مشروعية القرار ، أما عن ركن الاستعجال فانه متوفر لأن قرار شطب المدعية من سجل شركات الاستثمار لدي بنك الكويت المركزي يترتب عليه حل و تصفية الشركة و إنهائها من الوجود ، و أضرار معنوية بالسمعة تؤدي بالضرورة إلى نتائج يتعذر تداولها ، و قد بدأت بالفعل الأخطار تحيط بالشركة من جراء صدور القرار المطعون فيه فقد بعث الصندوق الكويتي للتنمية بكتاب إلى الشركة يطلب منها الامتناع عن أي عمليات أو اتخاذ أية إجراءات أو تصرفات تحمل أو تؤدي إلى تحميل الشركة بأية التزامات ، كما تلقت الشركة كتابا من وزارة التجارة و الصناعة تطلب فيه دعوة الجمعية العامة غير العادية للشركة للانعقاد لتقرير تصفيتها ، و في 22/6/1999 أخطر البنك المركزي الشركة بأنه سحب الرصيد النقدي المتوفر لديه.

و أرفقت الشركة المدعية بصحيفة الدعوى حافظة مستندات طويت على صور مستندات من بينها ما يلي:

1- القرار رقم 26/1999 الصادر بتاريخ 13/6/1999 بشطب الشركة المدعية المطعون فيه.

2- اتفاقية تسوية مديونية بتاريخ 26/11/1996 فيما بين الهيئة العامة للاستثمار و الشركة المدعية التزمت فيه الشركة بتسوية مديونيتها على أقساط تنتهي في 28/2/2002.

3- اتفاقية تسوية مديونية بتاريخ 1/12/1996 فيما بين الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية و الشركة المدعية التزمت فيه الشركة بتسوية مديونيتها على أقساط تنتهي في 28/2/2002.

4- اتفاقية إعادة جدولة قسط المديونية المبرمة مع الهيئة العامة للاستثمار في 25/1/1999,

5- اتفاقية إعادة جدولة قسط المديونية المبرمة مع الصندوق الكويتي للتنمية بتاريخ 23/1/1999.

6- بعض قصاصات من بعض الصحف المحلية و التي تناولت تصريحات المدعي عليه الثالث بشأن الأسباب التي بني عليه القرار المطعون فيه.

7- محضر اجتماع الجمعية العامة غير العادية للشركة بتاريخ 1/8/1993 و الذي قررت فيه تكليف مراقب الحسابات للتدقيق في كل من الموضوعات التي أثارها تقرير التنك المركزي ورد الشركة عليه و تقديم تقرير عنها خلال ستين يوما من تاريخ الاجتماع ، كما قررت قيه إطفاء الخسائر و زيادة رأس المال بمبلغ 27 مليون دينار كويتي.

8- و حيث أنه عين لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 26/7/1999 و فيها قدمت الحاضرة عن المدعية حافظة مستندات من بينها بيان المركز المالية للشركة المدعية معتمد من مكتب تدقيق الحسابات صادر بتاريخ 16/6/1999 و صور مستندات تفيد سداد الشركة المدعية لمبالغ لكل من الهيئة العامة للاستثمار و الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية و الغربية. كما قدم الحاضران عن المدعية مذكرتي دفاع دفعا فيهما بعدم مشروعية القرار الوزاري الخاص بتنظيم رقابة بنك الكويت المركزي على شركات الاستثمار و الصادر بتاريخ 8/1/1987 و عدم الاعتداد به لأنه معيب بعيبين ، أولهما : أنه لم يصدر من مجلس إدارة بنك الكويت المركزي كما تقضي المادة 55 من القانون رقم 32/1968 سالف الذكر و إنما

صدر من وزير المالية الأمر الذي يعد معه هذا القرار مشوبا بعيب عدم الاختصاص و بالتالي يكون معدوما لا أثر له ، هذا بالإضافة إلى أن جزاء الشطب المنصوص عليه في المادة 63 من القانون رقم 32/68 خاص بالبنوك و من ثم لا يجوز توقيع هذا الجزاء على جهة أخرى غير البنوك إلا بأداة تشريعية مماثلة للأداة التي صدر بها النص ، أي بقانون ينص صراحة على توقيع الجزاء على جهة أخرى خلاف البنوك ، وأن نص المادة 55/2 من القانون المذكر التي أجازت لمجلس إدارة البنك المركزي بعد موافقة وزير المالية إخضاع بعض شركات الاستثمار لأحكام الباب الثالث من القانون لا يعطي الوزير الحق في أن يصدر لائحة تنظم رقابة البنك المركزي على شركات الاستثمار ، كما أن هذا النص لا يعطي مجلس إدارة البنك المركزي سلطة إصدار مثل هذه اللائحة ، إذ أن المقصود من هذا النص هو الرقابة و الإشراف بما يتمشى مع طبيعة شركات الاستثمار و التي تختلف عن طبيعة البنوك و من ثم يكون القرار التنظيمي المشار إليه قد خالف القانون ومن ثم يكون غير مشروع لاغتصابه سلطة القانون. و ثانيهما أن قرار وزير المالية بإخضاع شركات الاستثمار لرقابة البنك المركزي هو قرار لائحي تنظيمي و بالتالي كان من الواجب عرضه على إدارة الفتوى و التشريع لصياغته و لما كان القرار المذكور لم يعرض على هذه الإدارة بغرض الصياغة، لذلك يكون القرار باطلا متعينا الالتفات عنه و عدم تطبيقه بشأن القرار المطعون فيه ، و اختتما المذكرتين بالتصميم على الطلبات الواردة بصحيفة الدعوى.

و بذات الجلسة دفع الحاضر عن الحكومة ببطلان صحيفة الدعوى لخلوها من بيان اسم الممثل القانوني للشركة المدعية و بطلان حضور السادة المحامين لتوكيلهم من غير ذي صفة لان محرر الوكالة قد انتفت عنه صفته كرئيس لمجلس إدارة الشركة المدعية و ذلك بانقضاء ثلاث سنوات من تاريخ انتخابه و مجلس الإدارة الذي يرأسه ، و دفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة لزوال صفة رئيس مجلس إدارة الشركة بانتهاء مدة المجلس رئاسته ، و في طلب وقف التنفيذ برفضه و في موضوع الدعوى برفضها و قدم مذكرة بدفاع المدعي عليه الثالث ورد بها أنه أعمالا للمادة 63 من قانون بنك الكويت المركزي و المادة العاشرة من القرار الوزاري الصادر بتاريخ 8/1/1987 في شأن تنظيم الرقابة بنك الكويت المركزي إلى شركات الاستثمار وإزاء ما أسفر عنه التفتيش الذي أجراه البنك المركزي على الشركة المدعية ، على أساس المركز المالي في 31/7/1994 من تدهور المركز المالي عما كان عليه في نهاية عامي 91 و 1992 و تزايد العجز في حقوق ملكيتها إلى نحو (26.1 مليون دينار كويتي) علاوة على مقدار المخصصات المطلوبة لمديونيات العملاء الكويتيين الممنوحة قبل 1/8/1990 و البالغة (21.7 مليون

دينار كويتي) و الذي سبق لمراقب حسابات الشركة أن أبدى تحفظاته بشأن تكوين المخصصات ليزيد مقدار ذلك العجز بها ، و إزاء عدم تجاوب الشركة المدعية مع مطالبات بنك الكويت المركزي في شأن معالجة أوضاعها المالية و تدهورها بصورة يتعذر معها على الشركة الاستمرار في مزاولة نشاطها نظرا لخسارة رأسمالها بالكامل إلى جانب تحقيقها عجزا في حقوق ملكيتها على النحو الثابت بتقرير التفتيش المشار إليه ، فقد طلب بنك الكويت المركزي من الشركة المدعية ، بموجب كتابه المؤرخ 14/3/1995 ، إبداء ملاحظاتها خلال 15 يوما من تاريخ ذلك الكتاب و ذلك قبل السير هي إجراءات شطبها من سجل شركات الاستثمار لدي البنك، و في تاريخ 27/3/1995 ورد إلى البنك كتاب من تلك الشركة أبدت فيه ملاحظاتها بشأن اقتراح الشطب من السجل ، إلا أن مضمون هذا الكتاب لم ينف وجود عجز في حقوق ملكية الشركة و لم يتطرق إلى الخطوات الإيجابية التي كانت قد طلبت من الشركة و التي من شأنها أن تعالج الأوضاع المتردية لديها ، و بناء على ذلك فلقد تم عرض مذكرة على مجلس إدارة البنك المركزي اشتملت على ملاحظات الشركة المدعية و الرد على تلك الملاحظات من جانب البنك فاصدر مجلس إدارة البنك المركزي قرارا باقتراح شطب الشركة المدعية من سجل شركات الاستثمار و عرض الأمر على وزير المالية لإصدار قرار الشطب الأمر الذي يبين منه أن القرار المطعون فيه قد صدر بعد أن استوفى الإجراءات التي استلزمتها المادة 63 من القانون رقم 32/1998.

و بالنسبة إلى السبب الثاني فان ما أثارته الشركة المدعية من حجج حاولت بها تفنيد أسباب القرار المطعون عليه فمردود عليها بالآتي:

أولا بالنسبة للأوضاع المالية للشركة حتى تاريخ صدور القرار الوزاري بشطبها: فقد قامت الشركة خلال شهر يوليو 1992 بموافاة البنك المركزي بمسودة البيانات المالية الموقعة عن فترة السنتين المنهية في 31/12/1991 ، و ذلك للبحث و الدراسة ، حيث أظهرت تلك البيانات المالية تحقيق الشركة لخسائر بلغت 24.8 مليون دينار كويتي و بما يمثل حوالي 77.7 % من رأسمالها ، في حالة إتمام شراء المديونيات الصعبة القائمة لدي الشركة في إطار أحكام المرسوم بالقانون رقم 32 لسنة 1992 ، و تتصاعد هذه الخسائر في حالة دعم شراء هذه المديونيات بمقدار المخصصات المطلوبة مقابلها ، و كذلك تكوين مخصصات لمقابلة انخفاض قيمة الاستثمارات في إحدى الشركات التابعة ، و هو ما يترتب عليه تحقيق الشركة المدعية لخسائر تفوق رأس المال ، و في ضوء دراسة تلك البيانات تم

إخطار الشركة بتاريخ 11/8/1992 بضرورة النظر بجدية في قيام المساهمين بضخ رأسمال جديد أو دخول أي من دائني الشركة كمساهمين فيها لإمكانية تحويل جانب من هذه الدائنية إلى رأس المال ، و ذلك حتى يتسنى للبنك المركزي البت في مسألة اعتماد البيانات المالية للشركة و من ثم إمكانية شراء مديونياتها ، و في الفترة من 6/10/1992 حتى 20/10/1992 تم إجراء تفتيش على الشركة أسفر عن قيامها بمخالفات جسيمة أدت إلى تدهور الوضع المالي لها بالإضافة إلى مماطلتها و تراخيها في تزويد البنك المركزي بالبيانات المطلوبة منها ، حيث قامت بمنح قرض بقيمة 60 مليون دولار إلى شركة يونيتد انفستمنت البرتغال بالمخالفة للسياسة الإنمائية المحددة من قبل مجلس إدارة الشركة و تحويل مبلغ القرض بتعليمات من مدير عام الشركة خرقا للإجراءات المقرر اتباعها في هذا الخصوص و دون إجراء الدراسات الائتمانية اللازمة من قبل الإدارات المختصة في الشركة ، كما قامت الشركة باستخدام جزء من المحفظة الاستثمارية الخاصة بالهيئة العامة للاستثمار في تمويل القرض المشار إليه و بذلك تكون الشركة قد خالفت تعهداتها و التزامها المالية إزاء الهيئة العامة للاستثمار إلى جانب تنكرها لأصول الأمانة التي يجب أن تتحلى بها الشركة في إدارتها لمحافظ استثمارية لحساب الغير ، و بتاريخ 14/12/1992 قام البنك المركزي بتوجيه كتاب إلى الشركة بخطرها فيه بالمخالفات التي أسفر عنها التفتيش ، و تم عرض الأمر على مجلس إدارة البنك و الذي اتخذ قرارا في 2/12/1992 بمنع الشركة من مزاولة بعض العمليات لتجنب حدوث مزيد من التدهور في الوضع المالي لها ، و قد تم إبلاغ الشركة بذلك و بأنه يتعين دعوة الجمعية العامة غير العادية للانعقاد للنظر في تقرير مصير الشركة من حيث تصفيتها أو استهلاك الخسائر و زيادة رأس المال إلى الحد الذي يقرره البنك في هذا الشأن و كذلك النظر في المخالفات المنسوبة إليها و المبينة في كتاب التفتيش المؤرخ 14/11/1992 ، كما بين البيان التفصيلي لحساب الأرباح و الخسائر لسنة 1992 المقدم من الشركة مرفق كتابها المؤرخ 3/2/1992 تحقيق الشركة لخسائر بلغت نحو (20.5)مليون دينار عن السنة المذكورة و بناء على ذلك طلب البنك في 6/2/1993 ضرورة دعوة جمعيتها العامة غير العادية للانعقاد للنظر في زيادة رأسمالها بمبلغ 27 مليون دينار أو تصفية الشركة فعقدت الجمعية العامة غير العادية للشركة في 1/8/1993 و وافقت على زيادة رأس المال بمبلغ 27 مليون دينار لتغطية الخسائر ، و رأت إدارة الفتوى و التشريع بموجب كتابها المؤرخ 10/10/1993 أنه يتعين بالنسبة لقرار الجمعية العامة غير العادية للشركة ، تعديل رأس المال بالبدء بتخفيضه لإطفاء الخسائر ثم زيادته مع تحديد قيمة كل من الخفض و الزيادة و عدد الأسهم الجديدة

التي يتم إصدارها و قيمتها الاسمية و طريقة الاكتتاب في زيادة رأس المال ، و أنه متى أقرت الجمعية العامة غير العادية للشركة ذلك فانه يمكن استصدار المرسوم اللازم بالموافقة على تعديل رأسمال الشركة ، فقام البنك بتاريخ 15/12/1993 بالكتابة إلى إدارة الفتوى و التشريع حول المشاكل القانونية التي تكتنف قرار الجمعية المشار إليه مقترحا تعديل قرار الجمعية العامة غير العادية بما يتضمن الموافقة على زيادة رأسمال الشركة بمبلغ 27 مليون دينار بإصدار 270 مليون سهم بقيمة اسمية 100 فلس لكل سهم ، و أن يقتصر طرح الأسهم على المساهمين الحاليين فقط ، و قد رأت إدارة الفتوى بكتابها 20/12/1993 ضرورة إعادة عرض الأمر على الجمعية العامة غير العادية للشركة لتعديل قرارها على النحو الوارد باقتراح البنك المركزي إلا أن الشركة لم تعقد الاجتماع المطلوب حتى تاريخه .

و أنه أجرى تفتيش آخر على الشركة المدعية خلال المدة من 11/9/1993 حتى 4/10/1993 أسفر عنه مخالفة الشركة لتعليمات البنك المركزي الخالصة بعدم التفضيل بين الدائنين عند السداد و قيامها بتسييل بعض أصولها دون أن يكون ذلك مرتبطا بالسداد لأصحاب المحافظ الاستثمارية.

و تم إجراء تفتيش على الشركة خلال الفترة من 18/9/1994 حتى 10/11/1994 على أساس المركز المالي في 31/7/1994 أسفر عن تحقيق الشركة لعجز في حقوق الملكية بلغ 26.1 مليون دينار ، علما بأن هذا العجز يرتفع بمقدار المخصصات المطلوبة لمديونيات العملاء الكويتيين الممنوحة قبل 1/8/1990 و البالغ قيمتها – حتى تاريخ الفحص – (21.7 مليون دينار) و هذا الأمر يعني تدهور الأوضاع المالية للشركة لدرجة يصعب معها استمرارها في مزاولة نشاطها بعدما تآكلت حقوق مساهميها بالكامل و وجود عجز فيها بهذا القدر.

كما تبين من التفتيش على الشركة أنه سبق لها أن قامت بتكليف أحد مكاتب مراقبي الحسابات بإعداد ميزانية لها في 31/12/1992 و أسفر تقييم مراقب الحسابات عن تحقيق الشركة لخسائر بلغت 49.7 مليون دينار و إزاء هذا الوضع قرر مجلس إدارة بنك الكويت المركزي بتاريخ 8/3/1995 اقتراح السير في إجراءات شطب الشركة.

كما خلصت دراسة البنك لميزانية الشركة لعامي 97/98 لما يلي:

1- أن البيانات غير مدققة أصلا.

2- أوضحت البيانات المالية أن إجمالي الخسائر المتراكمة لدي الشركة حتى نهاية عام 1996 قد بلغت 39.6 مليون دينار كويتي ، بما يفوق رأس المال المدفوع و البالغ

3- 31.9 مليون دينار كويتي ، أي أن هناك تدهورا في الأوضاع المالية للشركة حتى نهاية عام 1996 و بعد مضي أكثر من عام على قرار البنك المركزي باقتراح شطبها.

4- تشير بيانات ميزانية عام 1997 إلى تحقيق الشركة لأرباح بلغت 69.8 مليون دينار كويتي إلا أنه لوحظ عدم سلامة المعالجات التي قامت بها الشركة ، مما أدى إلى زيادة إيراداتها عام 1997 بما يخالف الواقع و ذلك بما يزيد على 49.6 مليون دينار كويتي.

5- أظهرت البيانات المقدمة من الشركة المدعية أن رصيد الخسائر المرحلة في نهاية عام 1998 يبلغ نحو 300 ألف دينار كويتي فقط و أنه بافتراض سلامة المعالجات التي أظهرتها البيانات المالية للشركة ، و بمراعاة إلغاء أثر إسقاط القسط السادس من مديونية الشركة قبل الجهة الحكومية الدائنة (16.6 مليون دينار) و تكوين مخصصات لأرصدة قروض ما قبل الغزو بنحو (12.5 مليون دينار كويتي) فان رصيد الخسائر المرحلة سوف يبلغ 29.4 مليون دينار كويتي و بما يمثل 92% من رأس المال الشركة.

الأمر الذي يتضح منه استمرار تحقيق الشركة لخسائر و هو الذي يؤكد استمرار تردي الأوضاع المالية للشركة.

و في مجال التعقيب على ما أثارته الشركة بشأن مدى سريان أحكام المرسوم بالقانون رقم 32 لسنة 1992 من عدمه فان هناك أحكام قضائية عديدة صادرة من محكمة الاستئناف في هذا الخصوص قد أكدت على أن العمل بأحكام مرسوم هذا القانون قد انتهى اعتبارا من تاريخ عدم إقراره من جانب مجلس الأمة في 31/8/1993 و بالتالي فان ما تزعمته الشركة من أن عدم شراء مديونيتها يرجع إلى خطأ من جانب بنك الكويت المركزي في تفسير القانون يعتبر زعما باطلا. و أن القرار المطعون فيه قد صدر به قرار من السلطة الإدارية المختصة التي بينها حكم المادة 63 من القانون رقم 32 لسنة 1968 و أن الأصل في القرارات الإدارية أنها صحيحة و صدرت لتحقيق مصلحة عامة و على من يدعي عكس ذلك عبء الإثبات ، و أنه من المقرر أن للإدارة حرية اتخاذ الوقت المناسب لتتدخل بالقرار الإداري الذي تحقق سببه طالما لم يفرض عليها المشرع التدخل في وقت محدد أو فتره معينه و المادة 63 المشار إليها لم تلزم وزير المالية بإصدار قرار الشطب في وقت معين من تاريخ اقتراح مجلس إدارة البنك المركزي بالشطب و إنما ترك أمر تحديد الوقت المناسب لاتخاذ ذلك القرار إلى سلطته التقديرية كما أن القرار المطعون قيه استهدف المصلحة العامة.

كما قدم الحاضر عن الحكومة بذات الجلسة حافظة مستندات من بينها صورة ضوئية من كل من :-

1- قرار وزاري في شأن تنظيم رقابة بنك الكويت المركزي على شركات الاستثمار.

2- تقرير التفتيش على الشركة المدعية على أساس المركز الملي في 31/7/1994.

3- كتاب البنك المركزي المؤرخ 14/3/1995 الموجه إلى رئيس مجلس إدارة الشركة المدعية و الذي تضمن إلى أنه استنادا إلى التفتيش الذي أجرى على المركزي المالي للشركة في 31/7/1994 فقد قرر مجلس إدارة البنك المركزي في اجتماعه الدوري المنعقد بتاريخ 8/3/1995 السير في إجراءات شطب الشركة المدعية من سجل شركات الاستثمار لدي البنك على أن تخطر بهذا الأمر و تمنح فرصة إبداء ما قد يوجد لديها من ملاحظات على موضوع شطبها ، طالبا منها إبداء ما لديها من ملاحظات خلال خمسة عشر يوما.

4- كتاب الشركة المدعية المؤرخ 27/3/1995 المتضمن ملاحظات على قرار السير في إجراءات شطبها.

5- و بموجب صحيفة معينة في 28/8/1999 ادخل المدعي عليهما الأول و الثالث رئيس ديوان المحاسبة بصفته خصما في الدعوى و طلبا في ختامها قبول إدخاله شكلا و في الموضوع بإلزامه بتقديمها تحت يده من مستندان متعلقة بالدعوى و أخصها تقارير الديوان عن الأوضاع المالية للشركة و أموال الهيئة العامة للاستثمار و الصندوق الكويتي للتنمية بالشركة الدولية الكويتية للاستثمار و ذلك خلال الفترة من 1989 و حتى 1999 و كافة الأوراق المتعلقة بإظهار الحق و العدل في الدعوى.

و إذ كانت جلسة 6/9/1999 قدم الحاضر عن الحكومة مذكرة بدفاع المدعي عليه الثالث صمم فيها على دفاعه السابق إبداؤه و كذا حافظة مستندات طويت المستندات المبينة بوجهها و التي طالعتها المحكمة ووقفت على مضمونها.

كما قدم الحاضر عن المدعية مذكرة دفاع صمم فيها على الطلبات كما قدم حافظة مستندات طويت المستندات المبينة بوجهها و التي طالعتها المحكمة و وقفت على مضمونها.

و بجلسة 20/9/1999 قدم الحاضر عن الشركة المدعية صوره قرار وزير العدل رقم 175 لسنة 1999 المؤرخ 10/10/1999 بالإذن للأستاذ الدكتور أحمد كمال أو المجد المحامي في الحضور مع الأستاذ بدر سعد بدر المحامي في الحضور معه في المرافعة و الدفاع عن موكله – الشركة المدعية في الدعوى الماثلة و الذي حضر معه و قدم مذكرة

دفاع ردد فيها مجمل ما ورد بصحيفة الدعوى و قدم الحاضر عن الشركة مذكرة دفاع اختتمها بطلب الحكم اصليا بقبول الدفع ببطلان صحيفة الدعوى و احتياطيا بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة و في الموضوع برفض الدعوى بشقيها العاجل و الموضوعي كما قدم حافظتي مستندات أولهما مقدمة من الخصم المدخل و طويت صورة من تقرير ديوان المحاسبة عن فحص و مراجعة الاستثمارات الكويتية في الداخل و الخارج ( يناير 1994) و من كتاب الديوان للهيئة العامة للاستثمار المؤرخ 26/7/1999 بالمآخذ التي شابت عملية اتفاق جدولة القسط الثاني من المديونية المستحقة على الشركة المدعية للهيئة المذكورة و الآثار المترتبة على ذلك و الثانية مقدمة من المدعي عليه الثالث طويت المستندات المبنية بغلافها.

و إذ كانت جلسة 18/10/1999 قدم الحاضران عن الحكومة حافظة مستندات و صورة من حكم تمييز للاسترشاد به في الدعوى و كذا مذكرة دفاع التمس في ختامها الحكم:

أصليا :

بطلان صحيفة الدعوى كافة الأوراق المقدمة في الدعوى سواء مذكرات أو مستندات فضلا عن بطلان حضور محامي رئيس مجلس الإدارة المزعوم.

و احتياطيا :

1- بعدم قبول الدعوى بشقيها المستعجل و الموضوعي لرفعها من غير ذي صفة.

2- برفض طلب وقف التنفيذ لتمامه قبل رفع الدعوى على سبيل الاحتياط الكلي : برفض الدعوى موضوعا . مع إلزام المدعية المصروفات و مقابل أتعاب المحاماة في أية حالة.

3- و ركز دفاع الشركة المدعية على حجز الدعوى للحكم في الشق المستعجل فقررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم و فيها صدر الحكم و أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

و من حيث أن الشركة المدعية تستهدف إلى طلب الحكم بوقف تنفيذ و إلغاء قرار وزير المالية رقم 26 لسنة 1999 بشطب الشركة من سجل شركات الاستثمار لدي بنك الكويت المركزي و ما يترتب على ذلك من آثار ، و الأمر بتنفيذ الحكم في الشق المستعجل بموجب مسودته بغير إعلانه و بغير وضع صيغة تنفيذية عليه ، و إلزام المدعي عليهم بصفاتهم المصروفات و مقابل أتعاب المحاماة.

و من حيث أنه عن شكل الدعوى فان الثابت من الأوراق أن القرار المطعون قد صدر بتاريخ 13/6/1999 و أقيمت الدعوى الماثلة بتاريخ 29/6/1999 أي في خلال ميعاد الستين يوما المقررة قانونا لرفع دعوى الإلغاء.

و من حيث انه عن الدفع المبدي ببطلان صحيفة الدعوى لخلوها من اسم الممثل القانوني للشركة المدعية ، فهو دفع في غير محله ذلك أن البيانات المنصوص عليها في المادة 45 من قانون المرافعات يقوم بعضها مقام البعض الآخر و لا تبطل الصحيفة إذا افتقرت إلى بعضها طالما أن شخصية رافع الدعوى ليست موضع شك ( يراجع نقص مصري 29/3/162 لسنة 13 ص 339) و من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن اختصام الشركة التجارية ، و هي الأصلية المقصودة بذاتها في الخصومة ، يكفي بشأنه ذكر اسمها دون ممثلها القانوني و لا يؤثر هذا في حقيقة شخصية من يمثلها سواء أكانت مدعية أو مدعى عليها (الطعن 288/89 تحاري جلسة 19/3/1990 و الطعن رقم 294/90 تجاري جلسة 11/5/1992 و الطعن رقم 336/1990 تجاري جلسة 16/11/1992 و الطعن رقم 137/95تجاري جلسة 26/12/1995) لما كان ذلك و كان الثابت من صحيفة افتتاح الدعوى أنها تضمنت بيان الشركة المدعية و اسمها و مقرها و محلها المختار مما تصح به صحيفة الدعوى و بالتالي فان المحكمة لا ترى محلا لترتيب أي أثر على عدم ذكر الممثل القانوني لها في صحيفة الدعوى.

و حيث أنه عن الدفع المبدي من الحكومة بعدم قبول الدعوى لعدم رفعها ممن يوجب القانون رفعها منه و لانتفاء صفه رافعها لعدم وجود مجلس إدارة شرعي للشركة منذ عام 1991 و بالتالي تنتفي عن رئيس الإدارة صفته كممثل قانوني لها من تاريخ انتهاء عضويته في مجلس الإدارة ، و ببطلان حضور المحامين لتوكيلهم من غير ذي صفة و بالتالي بطلان صحيفة الدعوى و كافة الأوراق المقدمة منهم في هذه الدعوى ، فانه دفع في غير محله و مردود عليه ذلك أنه من المقرر أن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعي متى كان هو صاحب الحق المطلوب فيها حال ثبوت التزام المدعي عليه به و أن تحرى توافر أو عدم توافر هذه الصفة هو من مسائل الواقع التي يستقل القاضي الموضوع بالفصل فيها دون معقب عليه ما دام قد استند في قضائه إلى أسباب تبرره (تمييز طعن 15/88 مدني جلسة 23/11/1988 و طعن 259/87 تجاري 5/11/1989) كما و أنه من المقرر أن الشركة تعتبر شخصا معنويا مستقلا و قائما بذاته عن أشخاص الشركاء المكونين لها و عن شخصية ممثلها القانوني ، و من ثم فان اختصام شركة ما في دعوى لا يعد اختصاما

للشركاء فيها أو لممثلها القانوني بصفته الشخصية ( تمييز طعن 250/88 تجاري جلسة 20/3/1989 ) و من المقرر أن الشركة المساهمة يمثلها رئيس مجلس إدارتها في علاقتها بالغير و يظل كذلك إلى أن تنقضي الشركة بأحد الأسباب المقررة قانونا أو تزول رئاسته لمجلس الإدارة ، و لما كان ذلك و كانت الحكومة لم تقدم ثمة دليل أو حكم قضى بانقضاء الشركة أو بزوال عضوية المدعو جاسم محمد عبد الرحمن البحر من رئاسة مجلس إدارة الشركة أو انتهاء عمله كرئيس لمجلس الإدارة و عليه فانه هو الممثل القانوني للشركة المدعية و هو الذي يتولى رفع دعوى الشركة بحسبان أن الدعوى بالطعن على قرار شطب الشركة تمس الشركة جميعها و من ثم تعتبر من دعاوي الشركة التي هي ملك لها و هي وحدها التي لها صفة بوجه عام في رفعها بواسطة الممثل القانوني لها و هو رئيس مجلس الإدارة و عليه يضحى الدفع المبدي من الحكومة قائم على غير سند جديرا بالرفض.

و من حيث أن الدعوى استوفت سائر أوضاعها الشكلية الأخرى و من ثم تكون مقبولة شكلا.

و من حيث أن الدعوى تهيأت للفصل في موضوعها مما يغني عن البحث في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه.

و حيث أنه عن الموضوع فانه من المقرر أنه يلزم لسلامة القرار الإداري توافر أركان خمسة فيه هي الاختصاص و الشكل و الغاية و السبب و المحل ، و أنه يكفي لتحقيق عدم مشروعية القرار الإداري اختلال ركن من هذه الأركان. و أن القرار الإداري يصدر مشوبا بعيب الشكل إذا تجاهل الشكليات و الإجراءات التي قررها القانون ، أما لأن الإدارة قد تركت هذه الأشكال تماما و أما لأنها نفذتها بشكل مبتور أو ناقص ، و الغاية من هذه الشكليات ضمان حسن إصدار القرارات الإدارية فلا تكون مطبوعة بطابع التسرع، إلا أن القرار الإداري لا يبطل لا يبطل لعيب شكلي إلا إذا نص القانون على البطلان عند إغفال الإجراء أو كان هذا الإجراء جوهريا بأن كان الإجراء في ذاته يترتب على إغفاله تفويت المصلحة التي عنى القانون بتأمينها و من ثم بطلان القرار بحسب مقصود الشارع منه (إدارية عليا طعن 13820/30ق جلسة 28/5/1988) فكل ما تقرره القوانين و اللوائح من إشكالات و إجراءات تستهدف حماية الأفراد في مواجهة مظان خطأ الإدارة و تسرعها تعتبر أشكالا جوهرية يؤدي إغفالها أو مخالفتها كليا أو جزئيا إلى وصم القرار الإداري بعدم المشروعية.

و من يبين هذه الإجراءات الجوهرية التي استقر الفقه و القضاء الإداري على اعتبارها كذلك الآراء التي يوجب القانون أن تؤخذ قبل إصدار القرار و كفالة حق الدفاع في

القرارات الصادرة بتوقيع جزاء ، أيا كان كان نوع هذا الجزاء ، فإذا نص القانون على وجوب أخذ رأي هيئة معينة قبل إصدار القرار الإداري فانه يجب على جهة الإدارة قبل إصدار ذلك القرار أن تطلع على الرأي الذي حتم القانون أخذه و إلا كان قرارها معيبا بعيب الشكل ، و إذا أوجب القانون أن يصدر القرار بناء على اقتراح هيئة معينة فان هذا الاقتراح يكتسب أهمية اكبر من الحالة السابقة ، فالاقتراح شرط لازم و يجب أن يكون إيجابيا و قد ذهب الفقه إلى أنه إذا حتم القانون استيفاء إجراءات معينة أو أخذ رأي لجنة معينة فان القرار الصادر بناء عليها يجب أن يصدر خلال مدة معقولة ، و علة ذلك أن القانون إذا نص على هذه الإجراءات فانه يريد أن يضع المركز الواقعي بجميع تفاصيله الحاضرة أمام مصدر القرار ، فإذا مضت مدة كبيرة استحال القول بأن العناصر الحاضرة مبسوطة أمام الرئيس الإداري مصدر القرار (د.سليمان الطماوي قضاء الإلغاء 1967 ص 805 ، د. مصطفى أبو زيد فهمي 1979 ص 491 – ميشيل ستاسينوبولس القرارات الإدارية مشار إليه في المؤلفين المشار إليهما ) فإذا حتم القانون مثلا أن يكون فصل العامل بقرار من وكيل الوزارة المختص بعد أخذ رأي اللجنة الفنية المختصة بتأديب العمال و أصدرت اللجنة الفنية رأيها و هو الفصل ، ثم مضت ثلاثة أعوام ، فان وكيل الوزارة لا يستطيع الاعتماد على رأي اللجنة السابق و إنما يجب عرض الأمر عليها من جديد ، فربما يكون لها رأي آخر يستنير به الرئيس الإداري مصدر القرار في إصدار قراره (د. مصطفى أبو زيد المرجع السابق ) . كما أنه من المقرر أن كل القرارات الإدارية الصادرة بتوقيع جزاء ، أيا كان هذا الجزاء ، يجب ألا تخل بحق الدفاع ، باعتبار أن كفالة حق الدفاع يعتبر من المبادئ الأساسية الحاكمة لشريعة العقاب أيا كان نوعه.

و من حيث أن المادة 10 من القرار الوزاري الصادر بتاريخ 8/1/1987 في شأن تنظيم رقابة بنك الكويت المركزي على شركات الاستثمار نصت على أنه يجوز – طبقا لأحكام المادة 63 من قانون البنك المركزي – شطب أي شركة استثمار من سجل شركات الاستثمار في الحالات الآتية:

I. بناء على طلب الشركة

ii. إذا لم تباشر الشركة أعملها خلال سنة من تاريخ إبلاغها بالقيد.

Iii. إذا أشهر إفلاس الشركة.

Iv. إذا اندمجت مع شركة أخرى.

V. إذا توقفت الشركة عن ممارسة نشاطها أو تعرضت أحوال المالية للخطر.

و حيث أن المادة 63 من القانون رقم 32 لسنة 1968 في شأن النقد و بنك الكويت المركزي و المهنة المصرفية تنص على أنه

” 1 – يجوز شطب البنك من سجل البنوك.

I. بناء على طلبه.

Ii. إذا لم يباشر أعماله خلال سنة اعتبارا من تاريخ تبليغه قرار تسجيله بسجل البنوك.

Iii. إذا أشهر إفلاسه .

Iv. إذا اندمج مع بنك آخر.

V. إذا توقف عن ممارسة نشاطه أو تعرضت سيولته أو ملاءته للخطر.

Vi. إذا قام بعمل مخالفا لأحكام القانون.

1- لا يجوز اقتراح شطب أي بنك في الحالتين (هـ ، و ) سالفتي الذكر إلا بعد إخطاره بهذا الاقتراح و منحه فرصة إبداء ملاحظاته عليه.

2- يصدر بالشطب قرار وزير المالية بناء على اقتراح مجلس إدارة البنك المركزي و يعتبر القرار نافذا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية” و مؤدي هذا النص على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية أن المشرع عدد الأحوال التي يجوز فيها شطب البنك من سجل البنوك ، و لما كان الشطب في بعض هذه الأحوال ( البنود هـ ، و ) له طبيعة جزائية فقد كفلت الفقرة الثانية من تلك المادة للبنك المعرض لتوقيع جزاء الشطب عليه فرصة الدفاع عن نفسه و لا يتم شطب البنك من السجل إلا بقرار من وزير المالية بناء على اقتراح مجلس إدارة البنك المركزي و بناء على ما تقدم فان المشرع قد عدد الأحوال التي يجوز فيها شطب شركة الاستثمار من سجل شركات الاستثمار ، و من بينها حالة تعرض أحوالها المالية للخطر ، و اشترط لذلك أن تمنح الشركة فرصة الدفاع عن نفسها و إبداء ملاحظاتها على الاقتراح بشطبها و أن يصدر هذا الاقتراح من مجلس إدارة البنك المركزي و هي بلا شك إجراءات جوهرية يترتب على إغفالها كليا أو جزئيا إلى وصم القرار الصادر بالشطب بعدم المشروعية و ينبغي حتى تتوافر هذه الضمانات أن يصدر قرار الشطب بعد مضي فترة معقولة من تاريخ صدور الاقتراح بالشطب و لا سيما إذا تعلق الأمر بشركات الاستثمار التي تتغير أحوالها المالية من سنة إلى سنة ، ذلك أن مرور فترة طويلة من تاريخ صدور اقتراح البنك المركزي بشطب الشركة يستحيل معه القول بأن المركز الواقعي للأحوال المالية لها بجميع تفاصيله الحاضرة معروض أمام الوزير مصدر القرار

الأمر الذي يتعين معه على مصدر القرار أن يحصل على اقتراح جديد من مجلس إدارة البنك المركزي على ضوء المركز الواقعي الحالي للأحوال المالية للشركة و ذلك بعد أن يكفل لها حق الدفاع عن نفسها على ضوء ذلك المركز قبل أن يصدر قراره بشطب الشركة و إلا كان قراره مخالفا للقانون.

و من حيث أنه البناء على ما تقدم و كان الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه قد صدر في 13/6/1999 بشطب الشركة المدعية من سجل شركات الاستثمار بالبنك المركزي استنادا إلى الاقتراح المقدم من مجلس إدارة البنك المركزي إلى وزير المالية بموجب كتاب البنك المركزي المؤرخ 19/4/1995 و بالتالي بكون هذا القرار قد صدر دون مراعاة الإجراءات التي استلزمها المشرع قبل إصدار القرار ، لأن الإجراءات التي تم اتخاذها عام 1995 لا تصلح أساسا لحمل القرار لمرور فترة طويلة جدا – أكثر من أربع سنوات – يبين اقتراح مجلس إدارة البنك المركزي بشطب الشركة المدعية و ما سبقه من أخذ ملاحظاتها عليه و بين صدور القرار فعلا الأمر الذي يستحيل معه القول بأن الوضع الملي للشركة المدعية و قد صدور القرار معروض بكافة تفاصيله أمام مصدر القرار خاصة بالنسبة لشركة استثمارية تتغير أحوالها المالية من سنة إلى سنة ، لا سيما و أن الثابت من الأوراق أن الشركة المدعية قامت عام 1996 أي يعد صدور الاقتراح بشطبها و قبل صدور القرار المطعون فيه بتسوية مديونياتها مع كل من هيئة الاستثمار بتاريخ 26/11/1996 و الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بتاريخ 1/12/1996 و قامت في شهر يناير عام 1999 بإعادة جدولة قسط المديونية المبرمة مع هاتين الجهتين على النحو الثابت بحافظة مستندات الشركة المدعية المقدمة مع صحيفة الدعوى ، و هو ما يعد قرينة تشير إلى أن هناك تغيرا في الوضع المالي للشركة عن ذي قبل بما كان يستلزم التحقيق من ذلك باتباع الإجراءات المقررة قانونا و هو ما لم يتم إذ اعتمد القرار المطعون فيه على أوضاع الشركة التي ثبتت له بإجراءات اتخذت عام 1995 و دون أن ينال من ذلك قيام وزير المالية بطلب ميزانية الشركة عن عامي 97/98 و قيام الشركة بتقديم ما طلب منها و قيام البنك المركزي بدراسة هذه البيانات الملية التي أظهرت أن رصيد الخسائر المرحلة سوف يبلغ 29.4 مليون دينار كويتي و بما يمثل 92% من رأسمال الشركة تقريبا إذ أن ذلك ليس هو الإجراء الذي عناه المشرع قبل صدور قرار الشطب ، و هو إجراء جوهري – كما تقدم – مقصود لذاته شكلا و موضوعا لا يغني عنه أي إجراء آخر، إذ أن المشرع اختص مجلس إدارة البنك المركزي وحده دون غيره باقتراح شطب شركات الاستثمار إذا ما تراءى له أن أحوالها المالية تعرضت للخطر و إخطارها بذلك

الاقتراح ثم فحص ردها عليه و ذلك قبل قيامه باقتراح الشطب لوزير المالية حين يستقر على أن الشركة فعلا تستحق هذا الجزاء بعد أن يكون كفل لها ضمانة الدفاع عن نفسها عن الملاحظات التي سوف يستند إليها اقتراح الشطب ، و قد خلت الأوراق مما يفيد صدور اقتراح بشطب الشركة المدعية من مجلس إدارة البنك المركزي بعد تقديم الشركة لميزانيتها عن عامي 97/1998 لوزير المالية كما خلت الأوراق مما يفيد منح الشركة المدعية فرصة لإبدء ملاحظاتها على ما خلصت إليه دراسة تلك الميزانية من استمرار تردي الأوضاع المالية للشركة ، و هو ما يعيب القرار المطعون فيه بعيب الشكل.

و لا يغير من ذلك إن اتفاق إعادة جدولة القسط الثاني من المديونية المستحقة على الشركة المدعية للهيئة العامة للاستثمارات ارتآي ديوان المحاسبة مآخذ عليه على نحو ما ورد بكتاب ديوان المحاسبة المؤرخ 26/7/1999 الموجه إلى العضو المنتدب للهيئة العامة للاستثمار المشار إليه ، كما أنه له مآخذ على الهيئة المذكورة في إبرام و تنفيذ عقد إدارة محفظة استثمارية بينها و بين الشركة المدعية و على تراخي الهيئة في تحصيل المبالغ المدارة عن طريق محافظة من قبل الشركة المدعية على نحو ما ورد بتقرير ديوان المحاسبة عن فحص و مراجعة الاستثمارات الكويتية في الداخل و الخارج يناير 1994 بحافظة مستندات الديوان المقدمة بجلسة 20/9/1999 سالف الذكر فتلة المآخذ من مقتضى رقابة ديوان المحاسبة على هذه الهيئة الحكومية و ليس من مؤداها إنكار حدوث هذه الجدولة لديون الشركة المدعية ، بل أن هذه الجدولة و ما سبقها من تسوية للمديونية و التسوية المبرمة مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية و ما تلاها من جدولة للقسط المستحق على الشركة هما تسويتان خلت الأوراق مما يفيد الرجوع فيهما أو العدول عنهما ، أما ما ورد بتقرير ديوان المحاسبة المشار إليه من رأي في شأن أوضاع الشركة المدعية فلا تعول عليه المحكمة باعتباره غير مختص قانونا بتقدير موقفها المالي إذ عقد المشرع هذا الاختصاص لمجلس إدارة البنك المركزي وحده دون غيرها كإجراء من إجراءات اتخاذ قرار الشطب بل أن كتاب ديوان المحاسبة سالف الذكر في حد ذاته يشير إلى وجود تغيير مالي لصالح الشركة عن ذي قبل.

و خلاصة القول إذا أن القرار المطعون فيه و الصادر من وزير المالية بتاريخ 13/6/1999 بشطب الشركة المدعية من سجل شركات الاستثمار لدي البنك المركزي قد صدر دون مراعاة للإجراءات التي تطلبها القانون قبل إصداره ، و ذلك بصدوره بناء على اقتراح من مجلس إدارة البنك المركزي بعد سماع ملاحظات الشركة المدعية عليه ، و هي إجراءات جوهرية يترتب على تخلفها بطلان القرار بحسب مقصود الشارع ، و لا يصلح

اقتراح البنك المركزي بالشطب الصادر عام 1995 أن يحمل القرار المطعون فيه إذ أن هذا القرار قد صدر بعد مضي مدة طويلة جدا يحتمل معها أن هنالك تغيرا في الوضوع المالي للشركة ، الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه قد صدر معيبا بعيب الشكل مما يبطله قانونا و يتعين على المحكمة بالتالي أن تقضي إلغائه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب طلب الإلغاء إذ أن اختلال ركن الشكل في القرار المطعون فيه على النحو السالف بيانه كاف وحده للقضاء بإلغائه ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها بها في ذلك مقابل أتعاب المحاماة عملا بحكم المادة 119 من قانون المرافعات.

فلـهـذه الأسبـاب

حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا و في الموضوع بإلغاء قرار وزير المالية رقم 26 لسنة 1999 المطعون فيه و ما يترتب على ذلك من آثار و ألزمت جهة الإدارة المصروفات و عشرة دنانير مقابل أتعاب المحاماة.

سكرتير الجلسة رئيس الجلسة .


Comments Off | Post Comment

Clock


Kuwait Assembly


Law Library


لشراء الكتب القانونية


Articles


Future’s Lawyers


Legal Links


Law Professors


Contact Us


Follow Us On


© Copyrighted Wordpress Theme, All Rights Reserved, 2008
Law Theme Designed by Bloggingzone.info and made free by Law Professor.com

http://www.000webhost.com/-Designed By-Hosted By