Calender


Kuwait Rule


Kuwait NewsPapers


Kuwait Old Photos


E – Justice


المعاهدات و الإتفاقيات الدولية


بحوث و دراسات قانونية


أحكام المحاكم الكويتية


لائحة مشاريع القوانين


صيغ الدعاوى


صيغ العقود


أقسام القانون


Top Ten Lawyers


Who We Are?


Kuwait Law القـانـون الـكويتـي
General Site For Kuwait Law موقع قانوني كويتي شامل

حكم المحكمة الدستورية – طلب رد

03 Jun, 2010


judge

المحكمة الدستورية

جلسة 23/ 5/ 2000

برئاسة السيد المستشار/ محمد يوسف الرفاعي – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ عبد الله علي العيسى، وراشد عبد المحسن الحماد، وحمود عبد الوهاب الرومي، وكاظم محمد المزيدي.

(17)

(الطعن رقم 6/ 2000 دستوري (طلب رد))

المقدم مباشرة من الطاعن (….).

1 – إجراءات التقاضي – تنظيم قضائي (تشكل المحكمة الدستورية) – خصومة – قضاة – صلاحية – رد – نظام عام – دعوى (عدم قبولها) – لوائح (لائحة المحكمة الدستورية).

- خلو قانون المحكمة الدستورية ولائحتها من نصوص خاصة بعدم صلاحية أعضائها وردهم وتنحيتهم – لازمه – وجوب الرجوع إلى قانون المرافعات.

- الخصومة في طلب الرد ذات طبيعة خاصة – علة ذلك – تعلق حق القضاء وسمعته بها فضلاً عن حق القاضي – تعلق ذلك بالنظام العام – لازم ذلك: وجوب الفصل في طلب الرد وعدم تعليقه على مشيئة طالبه حتى ولو تخلى عنه.

- طلب الرد – كيفية تقديمه.

- رد جميع مستشاري محكمة التمييز والمحكمة الدستورية – غير جائز – علة ذلك.

- تشكيل المحكمة الدستورية من خمسة أعضاء أصليين واثنين احتياطيين – رد الأصليين – مؤداه – بقاء الاحتياطيين فقط وهما لا يكفيان لتشكيل هيئة المحكمة الدستورية لنظر طلب الرد – أثر ذلك – عدم قبول الطلب.

1 – إذ كانت المادة الثامنة من القانون رقم 14/ 1973 بإنشاء المحكمة الدستورية تنص على أن (تضع المحكمة لائحة تتضمن القواعد الخاصة بإجراءات التقاضي أمامها وبنظام سير العمل فيها وتنفيذ أحكامها وتطبق في كل ما لم يرد بشأنه نص خاص في تلك اللائحة الأحكام المقررة لدى دائرة التمييز، وذلك فيما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون أو مع طبيعة العمل في المحكمة الدستورية)، وإذ كان ذلك القانون وتلك اللائحة قد خلا كل منهما من نصوص خاصة بعدم صلاحية أعضاء المحكمة الدستورية وردهم وتنحيتهم، فقد وجب الرجوع إلى أحكام قانون المرافعات في شأن عدم صلاحية ورد مستشاري محكمة التمييز، وقد أوردت المادتان (102)، (104) من ذلك القانون أسباب عدم صلاحية القاضي وأحوال رده كما نصت المادة (106) منه على أنه (إذا قام بالقاضي سبب للرد ولم تنتحَ جاز للخصم طلب رده، ويحصل الرد بتقرير في إدارة الكتاب يوقعه الطالب بنفسه أو وكيله المفوض فيه بتوكيل خاص) كما نصت المادة (109) مرافعات على أنه (يترتب على تقديم طلب الرد وقف الدعوى الأصلية إلى أن يحكم فيه نهائيًا).

وحيث إنه بالنسبة لما أبداه المدعي من طلب إثبات تنازله عن رد كل من المستشارين (….) و(….) و(….) وقصره طلبه الرد على من عداهم، فلما كانت المادة (108) مرافعات تنص على (أنه يتعين السير في إجراءات طلب الرد ولو قرر رافعه التنازل عنه) ذلك أنه لما كانت الخصومة في طلب الرد ذات طبيعة خاصة، لتعلق حق القضاء وسمعته بها، فضلاً عن حق القاضي المطلوب رده، بسبب الادعاء بعدم صلاحيته النسبية، فهي شبيهة بالدعوى العمومية، ويتعلق أمرها بالنظام العام، مما لازمه ومقتضاه وجوب الفصل في طلب الرد وحسم ما يثار حول القاضي المطلوب رده من ادعاء وقطع دابره، وعدم تعليقه على مشيئة طالب الرد، حتى ولو تخلى هو عنه، وإلا بقي موضوع طلب الرد والادعاء الوارد به قائمًا دون فصل ولظلت سمعة القضاء معلقة، وهو ما يتنافى مع ما قصد إليه المشرع من إحاطة القاضي بسياج من الضمانات التي تصونه من الريب والشبهات وما حرص عليه من توفير مقتضيات الحفاظ على كرامته ودوام احترامه، فاستوجب تحقيقًا له وتأكيدًا عليه النص على ذلك على نحو ما سلف, لما كان ذلك فإن طلب المدعي التنازل عن طلب رد المستشارين الثلاثة آنفي الذكر في غير محله خليقًا بالالتفات عنه.

وحيث إنه عن طلب الرد الأصلي فلما كانت الفقرة الثالثة من المادة (110) من قانون المرافعات تنص على أنه (إذا طلب رد مستشار أو أكثر من دائرة التمييز حكمت في هذا الطلب دائرة تمييز لا يكون هذا المستشار عضوًا فيها، ولا يقبل طلب رد جميع مستشاري دوائر التمييز أو بعضهم بحيث لا يبقى من عددهم ما يكفي للحكم في طلب الرد أو في موضوع الدعوى عند قبول طلب الرد) ومن ثم فإن الأصل أن حق المتقاضي في رد قاضيه قائم ومقرر ويكون ذلك بتقرير يقدم إلى إدارة كتاب المحكمة التي ينتمي إليها القاضي أو القضاة المطلوب ردهم، وهي المحكمة التي تختص بنظر ذلك الطلب دون مشاركة من القضاة المطلوب ردهم، وتفصل تلك المحكمة في الطلب باعتباره قضية مستقلة متفرعة عن الدعوى الأصلية التي يقف النظر فيها بقوة القانون إلى أن يحكم في طلب الرد، عملاً بحكم المادة (109) مرافعات، والحق في طلب الرد يمكن أن يصل إلى المدى الذي ترد فيه دوائر محكمة ابتدائية أو استئنافية بأسرها، ولا يقيده في ذلك سوى عدم جواز رد جميع مستشاري محكمة التمييز، وكذلك المحكمة الدستورية، أو بعض مستشاريها بحيث لا يبقى من عددهم ما يكفي للحكم في طلب الرد أو في موضوع الدعوى عند قبول طلب الرد، فذلك أمر ممتنع بصريح نص المادة (110) من قانون المرافعات، إذ لو أبيح رد جميع مستشاري أي من المحكمتين – التمييز أو الدستورية – لاستحال اتخاذ الإجراءات التي يتطلبها القانون، بإيجاد جهة يمكن أن تفصل في الطلب أو في الموضوع, لما كان ذلك، وكانت المادة الثانية من قانون إنشاء المحكمة الدستورية قد نصت على أن تؤلف المحكمة الدستورية من خمسة مستشارين يختارهم مجلس القضاء بالاقتراع السري، كما يختار عضوين احتياطيين، يشترط أن يكونوا من الكويتيين ويصدر بتعيينهم مرسوم، وكان المستفاد من المراسيم الصادرة في هذا الخصوص أنه قد تم تعيين الأعضاء الأصليين الخمسة المطلوب ردهم واثنين احتياطيين هما المستشاران (….) و(…)، أي أن مجموع أعضاء المحكمة الدستورية الأصليين منهم والاحتياطيين هو سبعة مستشارين فقط، وإذ كان طلب الرد قد انصب على أعضاء المحكمة الدستورية الخمسة الأصليين، ومن ثم فلم يبقى من أعضاء المحكمة سوى العضوين الاحتياطيين، وهو ما لا يكفي لتشكيل هيئة المحكمة الدستورية الخمسة التي يمكنها قانونًا الفصل في طلب الرد أو في موضوع الدعوى فيما لو قبل طلب الرد، ومن ثم يضحى طلب الرد المقدم من الطاعن غير مقبول وهو ما يتعين القضاء به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة والمداولة قانونًا.

حيث إن واقعة الطلب تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن السيد/ (….) كان قد تقدم بطلب إلى مجلس الأمة أحيل إلى هذه المحكمة في 9/ 5/ 2000 وقيد برقم 4/ 2000 دستوري ضمنه طلب إعلان فوزه وفقًا للمادة (42) من قانون الانتخاب، كما تقدم إلى إدارة كتاب هذه المحكمة بتاريخ 15/ 5/ 2000 بطلب قيد بجدولها برقم 5/ 2000 بطلب بطلان الحكمين رقم 7/ 99 دستوري انتخابات مجلس الأمة ورقم 8/ 99 دستوري التماس إعادة النظر، وما يترتب على ذلك من آثار وبصحة انتخابه واعتبار الانتخابات التي أجريت بتاريخ 3/ 7/ 99 صحيحة لصالحه وبطلان ما تلاها من انتخابات، على أساس عدم صلاحية هيئة المحكمة الدستورية التي أصدرت هذين الحكمين، لتوافر سببها، إذ أنها كشفت عن رأيها واتجاهها أثناء نظر الدعوى، وقبل الفصل فيها، بأن ألحت على وزارة الدفاع ثلاث مرات باستيضاحها عن حالة العريف (…) وأخذت برأي كان واضحًا اتجاهها إليه، فاعتبرته عسكريًا منتسبًا لوزارة الدفاع، كما قضت في الإشكال بدون أسباب مما يقطع بعدم صلاحيتها، بما كان معه قضاؤها متأثرًا بما أفصحت عنه من اتجاه حجبها عن أن تنزل حكم القانون، ثم تقدم الطالب – (….) – بتاريخ 16/ 5/ 2000 بتقرير بالرد إلى إدارة كتاب هذه المحكمة قيد برقم 6/ 2000 دستوري، – الماثل – بطلب الحكم بقبول طلب الرد شكلاً وفي الموضوع برد السيد المستشار/ (…) رئيس المحكمة الدستورية وأعضائها السادة المستشارين (….) و(….) و(….) و(….) عن نظر الدعويين رقمي (4)، 5/ 2000 دستوري، وقال شرحًا لطلب الرد أن المحكمة الدستورية المشكلة من السادة المستشارين المطلوب الحكم بردهم قد أفصحت عن رأيها أثناء نظرها الطعن رقم 7/ 99 دستوري، إذ ألحت على وزارة الدفاع باستيضاحها عن موقف وكيل العريف (….) بينما كان تحت يدها ونظرها الأمر الإداري رقم 416/ 85 الصادر من رئيس الأركان العامة للجيش وهو يتضمن قواعد عامة مجردة ملزمة توضح، بل تؤكد، أن المواطن (….) لا يتصف بالصفة العسكرية منذ تسريحه في 27/ 1/ 97، وفي أثناء الإدلاء بصوته الانتخابي، وقد أخذت المحكمة برأي كان واضحًا اتجاهها إليه مما جرها إلى القول بأنه لا شبهة في دخول (….) في زمرة المنتسبين لوزارة الدفاع ولا ينفي عنه الصفة العسكرية وصفه بأنه مسرح تحت التعقيب، ولقد جرها تأثرها برأيها إلى أن تتبني وتطبيق قانونًا ملغيًا هو المرسوم بقانون رقم 136/ 99، هذا إلى أن الثابت من حكم المحكمة الدستورية في طلب التماس إعادة النظر والإشكال المقيد برقم 8/ 99 دستوري أنها قضت برفض الإشكال دون أن تورد لذلك القضاء أسبابًا وإنما اقتصرت أسباب قضائها على الفصل في التماس إعادة النظر، الأمر الذي يبين منه أن السادة المستشارين المطلوب ردهم قد كشفوا عن رأيهم أثناء نظرهم الطعن رقم 7/ 99 دستوري وقبل إصدار حكمهم فيه، وهو ما يحمل على ترجيح ميلهم إلى رأي مسبق عند الفصل في الدعويين رقمي (4)، 5/ 2000 دستوري، المرفوعتين بطلب بطلان الحكمين رقمي 7/ 99 دستوري انتخابات مجلس الأمة و8/ 99 دستوري التماس إعادة النظر، وذلك مما يشكل سببًا لعدم صلاحيتهم لنظر الطعنين سالفي الذكر، ويجيز ردهم قانونًا، ثم خلص إلى طلباته آنفة الذكر.

وحيث إنه بتاريخ 21/ 5/ 2000، وبعد اتخاذ الإجراءات المقتضية لنظر الرد، ومنها إخطار أطرافه، تقدم الطالب بمذكرة ضمنها قوله أنه يقصر طلبه على رد كل من المستشار (….) رئيس المحكمة والمستشار (….) عضو المحكمة ويطلب إثبات تنازله عن رد كل من المستشارين (….) و(….) و(….) و(….).

وحيث إنه بالجلسة المنعقدة بغرفة المشورة عملاً بالمادة 108/ 3 مرافعات, حضر طالب الرد وقدم مذكرة كرر فيها طلباته السابقة، كما حضر وكيل المطعون ضده (….) وصمم على طلب بطلان الرد، والحاضر عن الحكومة قرر بأن الحكومة لا شأن لها بطلب الرد.

وحيث إنه لما كانت المادة الثامنة من القانون رقم 14/ 1973 بإنشاء المحكمة الدستورية تنص على أن (تضع المحكمة لائحة تتضمن القواعد الخاصة بإجراءات التقاضي أمامها وبنظام سير العمل فيها وتنفيذ أحكامها وتطبق في كل ما لم يرد بشأنه نص خاص في تلك اللائحة الأحكام المقررة لدى دائرة التمييز، وذلك فيما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون أو مع طبيعة العمل في المحكمة الدستورية)، وإذ كان ذلك القانون وتلك اللائحة قد خلا كل منهما من نصوص خاصة بعدم صلاحية أعضاء المحكمة الدستورية وردهم وتنحيتهم، فقد وجب الرجوع إلى أحكام قانون المرافعات في شأن عدم صلاحية ورد مستشاري محكمة التمييز، وقد أوردت المادتان (102)، (104) من ذلك القانون أسباب عدم صلاحية القاضي وأحوال رده كما نصت المادة (106) منه على أنه (إذا قام بالقاضي سبب للرد ولم تنتحَ جاز للخصم طلب رده، ويحصل الرد بتقرير في إدارة الكتاب يوقعه الطالب بنفسه أو وكيله المفوض فيه بتوكيل خاص) كما نصت المادة (109) مرافعات على أنه (يترتب على تقديم طلب الرد وقف الدعوى الأصلية إلى أن يحكم فيه نهائيًا).

وحيث إنه بالنسبة لما أبداه المدعي من طلب إثبات تنازله عن رد كل من المستشارين (….) و(….) و(….) وقصره طلبه الرد على من عداهم، فلما كانت المادة (108) مرافعات تنص على (أنه يتعين السير في إجراءات طلب الرد ولو قرر رافعه التنازل عنه) ذلك أنه لما كانت الخصومة في طلب الرد ذات طبيعة خاصة، لتعلق حق القضاء وسمعته بها، فضلاً عن حق القاضي المطلوب رده، بسبب الادعاء بعدم صلاحيته النسبية، فهي شبيهة بالدعوى العمومية، ويتعلق أمرها بالنظام العام، مما لازمه ومقتضاه وجوب الفصل في طلب الرد وحسم ما يثار حول القاضي المطلوب رده من ادعاء وقطع دابره، وعدم تعليقه على مشيئة طالب الرد، حتى ولو تخلى هو عنه، وإلا بقي موضوع طلب الرد والادعاء الوارد به قائمًا دون فصل ولظلت سمعة القضاء معلقة، وهو ما يتنافى مع ما قصد إليه المشرع من إحاطة القاضي بسياج من الضمانات التي تصونه من الريب والشبهات وما حرص عليه من توفير مقتضيات الحفاظ على كرامته ودوام احترامه، فاستوجب تحقيقًا له وتأكيدًا عليه النص على ذلك على نحو ما سلف, لما كان ذلك فإن طلب المدعي التنازل عن طلب رد المستشارين الثلاثة آنفي الذكر في غير محله خليقًا بالالتفات عنه.

وحيث إنه عن طلب الرد الأصلي فلما كانت الفقرة الثالثة من المادة (110) من قانون المرافعات تنص على أنه (إذا طلب رد مستشار أو أكثر من دائرة التمييز حكمت في هذا الطلب دائرة تمييز لا يكون هذا المستشار عضوًا فيها، ولا يقبل طلب رد جميع مستشاري دوائر التمييز أو بعضهم بحيث لا يبقى من عددهم ما يكفي للحكم في طلب الرد أو في موضوع الدعوى عند قبول طلب الرد) ومن ثم فإن الأصل أن حق المتقاضي في رد قاضيه قائم ومقرر ويكون ذلك بتقرير يقدم إلى إدارة كتاب المحكمة التي ينتمي إليها القاضي أو القضاة المطلوب ردهم، وهي المحكمة التي تختص بنظر ذلك الطلب دون مشاركة من القضاة المطلوب ردهم، وتفصل تلك المحكمة في الطلب باعتباره قضية مستقلة متفرعة عن الدعوى الأصلية التي يقف النظر فيها بقوة القانون إلى أن يحكم في طلب الرد، عملاً بحكم المادة (109) مرافعات، والحق في طلب الرد يمكن أن يصل إلى المدى الذي ترد فيه دوائر محكمة ابتدائية أو استئنافية بأسرها، ولا يقيده في ذلك سوى عدم جواز رد جميع مستشاري محكمة التمييز، وكذلك المحكمة الدستورية، أو بعض مستشاريها بحيث لا يبقى من عددهم ما يكفي للحكم في طلب الرد أو في موضوع الدعوى عند قبول طلب الرد، فذلك أمر ممتنع بصريح نص المادة (110) من قانون المرافعات، إذ لو أبيح رد جميع مستشاري أي من المحكمتين – التمييز أو الدستورية – لاستحال اتخاذ الإجراءات التي يتطلبها القانون، بإيجاد جهة يمكن أن تفصل في الطلب أو في الموضوع, لما كان ذلك، وكانت المادة الثانية من قانون إنشاء المحكمة الدستورية قد نصت على أن تؤلف المحكمة الدستورية من خمسة مستشارين يختارهم مجلس القضاء بالاقتراع السري، كما يختار عضوين احتياطيين، يشترط أن يكونوا من الكويتيين ويصدر بتعيينهم مرسوم، وكان المستفاد من المراسيم الصادرة في هذا الخصوص أنه قد تم تعيين الأعضاء الأصليين الخمسة المطلوب ردهم واثنين احتياطيين هما المستشاران (….) و(…)، أي أن مجموع أعضاء المحكمة الدستورية الأصليين منهم والاحتياطيين هو سبعة مستشارين فقط، وإذ كان طلب الرد قد انصب على أعضاء المحكمة الدستورية الخمسة الأصليين، ومن ثم فلم يبقى من أعضاء المحكمة سوى العضوين الاحتياطيين، وهو ما لا يكفي لتشكيل هيئة المحكمة الدستورية الخمسة التي يمكنها قانونًا الفصل في طلب الرد أو في موضوع الدعوى فيما لو قبل طلب الرد، ومن ثم يضحى طلب الرد المقدم من الطاعن غير مقبول وهو ما يتعين القضاء به.

وحيث إن الطاعن قد خسر طعنه فيتعين إلزامه بمصروفاته مع مصادرة الكفالة عملاً بالمادة (106) مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول طلب الرد وألزمت الطاعن المصروفات وبمصادرة الكفالة.


Comments Off | Post Comment

حكم المحكمة الدستورية – الطعن بعدم الدستورية

03 Jun, 2010


judge

المحكمة الدستورية

جلسة 10/ 5/ 2003

برئاسة السيد المستشار/ عبد الله علي العيسى – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ راشد عبد المحسن الحماد ويوسف غنام الرشيد وفيصل عبد العزيز المرشد وكاظم محمد المزيدي.

(2)
(الطعن رقم 1/ 2003 دستوري)

في الدعوى المحالة بالحكم الصادر في الإشكال رقم (299) لسنة 2003 كلي مستعجل/ 3 المرفوعة من: …….
ضد: ………..
1 – إحالة – المحكمة الدستورية (ولايتها) – طعن (الطعن بعدم الدستورية) – دعوى دستورية (المصلحة في الدعوى الدستورية).
- استنهاض ولاية المحكمة الدستورية بالفصل في المسائل الدستورية – شرطه – قيام نزاع موضوعي أثار تلك المسائل يتصل بالقاعدة القانونية التي ينبغي إعمالها في شأنه ويكون الفصل فيها بالضرورة سابقًا على الفصل فيه وقيام الدليل على ضرر واقعي مباشر لحق بالمدعي.
- الضرر الواقعي المباشر – المقصود به: الضرر المنفصل عن مجرد مخالفة النص التشريعي للدستور – وجوب أن يكون مستقلاً بعناصره ويمكن تحديده ومواجهته بحل قضائي لتسويته ويعود بمصدره إلى النص المطعون فيه بما يتحقق بإبطاله فائدة عملية للمدعي يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان قبلها.
- قبول الدعوى الدستورية – شرطه – المصلحة الشخصية المباشرة – مجرد الإحالة إلى المحكمة الدستورية – لا يفيد بذاته توافرها – علة ذلك.
2 – إجراءات التنفيذ – إجراءات وقتية – تنفيذ (منازعات التنفيذ الوقتية) – حكم (تنفيذ الأحكام).
- منازعات التنفيذ – مناطها – العائق الذي يحول بمضمونه أو أبعاده دون اكتمال تنفيذ الحكم أو يعرقل جريان آثاره – أثرها – وقف تنفيذ الحكم أو الاستمرار في تنفيذه.
- بحث جدية الإجراء الوقتي المطلوب – من سلطة قاضي التنفيذ – شرطه – ألا يتعداه إلى الفصل في الموضوع الذي نيط بالمحكمة المختصة إصدار حكم حاسم فيه – م (210) مرافعات.
3 – التماس – تنفيذ – طعن [(طرق الطعن غير العادية {التماس إعادة النظر})] – حكم (تنفيذ الحكم).
- الطعن في الأحكام – لا يترتب عليه وقف تنفيذها – الاستثناء – للمحكمة التي تنظر الطعن الأمر بوقف تنفيذه بناءً على طلب الطاعن – شرطه – خشية وقوع ضرر جسيم من تنفيذ الحكم وأن ترجح أسباب الطعن عليه إلغاءه.
- الحكم بجواز التماس إعادة النظر – أثره – وقف تنفيذ الحكم مؤقتًا بقوة القانون.
4 – إجراءات التنفيذ – إشكالات – تنفيذ (منازعات التنفيذ الوقتية) – قاضي الأمور المستعجلة – دعوى دستورية – المحكمة الدستورية (ولايتها).
- إشكالات التنفيذ – عدم جواز اعتبارها طعنًا على الأحكام – أثره – وجوب ابتنائها على وقائع لاحقة على الحكم تحول دون تنفيذه وألا ينطوي سببها على النعي على الحكم أيًا كانت المطاعن الموجهة إليه.
- الحكم في إشكالات التنفيذ التي يختص بنظرها قاضي الأمور المستعجلة – إجراء وقتي وإن اتصف بأنه إجراء قضائي – عدم جواز اعتباره فصلاً في نزاع يدور حول حقوق تتردد بين ثبوتها وإنكارها وامتناع مساسه بموضوع الحق الذي ينعقد الاختصاص به لمحكمة المختصة – مؤداه – انتفاء وصف الحكم القضائي الحاسم لموضوع النزاع عنه – أثره – عدم قيام النزاع الموضوعي أساس تحريك الدعوى الدستورية واستنهاض ولاية المحكمة بنظر المسائل الدستورية المتعلقة به.
5 – إحالة – التماس – دعوى دستورية [(شروط قبولها {المصلحة في الدعوى})] – المحكمة الدستورية (سلطتها في رقابة قرار الإحالة) – طعن.
- تقدير قرار الإحالة إلى المحكمة الدستورية ومطابقته للقواعد والمبادئ المستقرة في القضاء الدستوري ومنها توافر المصلحة – من سلطة المحكمة الدستورية.
- الإحالة للمحكمة الدستورية للفصل في مدى دستورية نص المادة (26 مكرر ( أ )) من المرسوم بقانون (35) لسنة 1987 المعدل بالقانون (8) لسنة 1994 – ثبوت أنها كانت بمناسبة طلب إجراء وقتي من قاضي الأمور المستعجلة يندرج موضوعه في نطاق التماس إعادة النظر الذي اتخذه المحكوم عليه سبيلاً للطعن على الحكم وينعكس القضاء فيه على طلب المدعي وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لارتباطه به – أثره – صيرورة المنازعة المحالة غير منتجة والحكم فيها غير لازم أو ضروري للفصل في النزاع الموضوعي.
6 – التماس – دعوى دستورية [(شروط قبولها {المصلحة في الدعوى})] – قانون (دستورية القوانين) – المحكمة الدستورية (ولايتها) – طعن.
- عدم تأثير النص الطعين على النزاع الموضوعي المتمثل في التماس إعادة النظر المقام من المحكوم عليه – مؤداه – انتفاء شرط المصلحة الشخصية المباشرة أساس تحريك ولاية المحكمة الدستورية – أثره – عدم قبول الدعوى الدستورية.
1 – من المقرر أن المسائل الدستورية التي تستنهض الفصل فيها ولاية المحكمة الدستورية لبسط رقابتها عليها وتقدير الشأن في صحة النصوص القانونية المطعون عليها أو بطلانها إنما يفترض قيام نزاع موضوعي أثار تلك المسائل يتصل بالقاعدة القانونية التي ينبغي إعمالها في شأنه يضحى الفصل في هذه المسائل سابقًا بالضرورة على الفصل فيه، وقيام الدليل على ضرر واقعي مباشرة لحق بالمدعي، وأن يكون هذا الضرر منفصلاً عن مجرد مخالفة النص التشريعي المطعون عليه للدستور، مستقلاً بالعناصر التي يقوم عليها، ممكنًا تحديده ومواجهته بحل قضائي لتسويته عائدًا في مصدره إلى النص المطعون عليه بما يتحقق بإبطاله فائدة عملية للمدعي يمكن أن يتغير به مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها، والتزامًا بهذا النهج جرى قضاء هذه المحكمة على أن المصلحة الشخصية المباشرة شرط جوهري لا غنى عن وجوب توفره لقبول الدعوى الدستورية، وأن المشرع ولئن ناط بالمحاكم سلطة تقدير إحالة المسائل الدستورية إلى المحكمة الدستورية، إلا أن هذا التقدير بحكم اللزوم يخضع لرقابة هذه المحكمة للتأكد من توافر الشرائط التي يتطلبها المشرع لقبول الدعوى الدستورية والتي يعد توافرها مدخلاً للفصل في موضوعها، بما مؤداه أن الإحالة إلى المحكمة الدستورية لا تفيد بذاتها توفر المصلحة، وأن الدعوى الدستورية لا تكون مقبولة إلا بقدر انعكاس النصوص التشريعية المطعون عليها على النزاع الموضوعي، فيكون الحكم في المطاعن الدستورية لازمًا للفصل في النزاع الموضوعي ومؤثرًا فيه.
2 – إذ كانت منازعات التنفيذ بتعدد صورها وتنوع تطبيقاتها – مناطها أن يكون تنفيذ الحكم القضائي قد اعترضته عوائق تحول بمضمونها أو أبعادها دون اكتمال مداه، أو تعطله أو تعرقل جريان آثاره، وأن تلك المنازعات إنما يتوخى في غايتها النهائية وقف تنفيذ الحكم أو الاستمرار في تنفيذه، وقد جرى نص المادة (210) من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أن (يرفع ما يعرض في التنفيذ من إشكالات إلى قاضي الأمور المستعجلة إذا كان المطلوب إجراءً وقتيًا، أما موضوع هذه الإشكالات فيرفع إلى المحكمة المختصة وفقًا للقواعد العامة). ومؤدى ذلك ولازمه أن لقاضي التنفيذ في نطاق الإجراء الوقتي المطلوب، بحث جديته باستظهار وجه الصواب في خصوصه دون أن يتعدى هذا الأمر الفصل في الموضوع الذي نيط بالمحكمة المختصة بإصدار حكم حاسم فيه.
3 – ولئن كان الأصل العام وفقًا لقواعد المرافعات أنه لا يترتب على الطعن على الأحكام – بطرق الطعن العادية أو غير العادية – وقف تنفيذها بما من مؤداه إنه إذا كان الحكم قابلاً للتنفيذ فإن الطعن فيه لا يوقف تنفيذه، ومع ذلك يجوز للمحكمة المرفوع إليها الطعن أن تأمر بناءً على طلب الطاعن بوقف تنفيذ الحكم إذا كان يخشى وقوع ضرر جسيم من التنفيذ، وكانت أسباب الطعن في الحكم مما يرجح معها إلغاؤه (المادة (133) من قانون المرافعات)، كما أن المشرع نظم حالات الطعن بالتماس إعادة النظر محددًا ضوابطه وإجراءاته ورتب على قضاء المحكمة بجواز الالتماس أثرًا من مقتضاه وقف تنفيذ الحكم مؤقتًا بقوة القانون.
4 – إذ كانت إشكالات التنفيذ – على ما سلف بيانه – مبناها وقائع لاحقة على صدور الحكم تحول دون جريان تنفيذه، لا تنصرف إلى أمر من الأمور السابقة على صدوره بما ينال من حجيته ويتعين ألا يكون سببها مما ينطوي على النعي على الحكم أيًا كانت المطاعن الموجهة إليه ومدى صحتها، باعتبار أن هذه الإشكالات لا تعد طعنًا على الأحكام، وكان ما يعرض في التنفيذ من إشكالات ترفع إلى قاضي الأمور المستعجلة غايتها النهائية محض إجراء وقتي، ولئن اتصف بأنه إجراء قضائي بيد أنه ليس فصلاً في نزاع مما يدور حول حقوق تتردد بين ثبوتها وإنكارها، فضلاً عن أنه ليس من شأن هذا الإجراء بأي حال من الأحوال المساس بموضوع الحق الذي ينعقد الفصل فيه للمحكمة المختصة من خلال بحثها للوقائع والأعمال القانونية التي تعتبر مصدرًا لهذه الحقوق، الأمر الذي ينتفي معه عن الإجراء الصادر من قاضي الأمور المستعجلة في الإشكال وصف الحكم القضائي الحاسم لموضوع النزاع، بل وانتفاء قيام النزاع الموضوعي أمامه والذي هو أساس تحريك الدعوى الدستورية واستنهاض ولاية هذه المحكمة بنظر المسائل الدستورية المتعلقة به.
5 – إذ كانت المحكمة الدستورية في ممارستها لاختصاصها بالرقابة على دستورية القوانين ليست جهة طعن بالنسبة للقضاء المحيل إلا أنه من المقرر أن من واجب المحكمة الدستورية عند تقديرها لقرار الإحالة أن تتحقق من صحة الإجراء الذي اتصلت بمقتضاه بالدعوى الدستورية بما لها من سلطة الإشراف على إجراءات الدعوى الدستورية تكفل لها الاستيثاق من سلامة تلك الإجراءات ومطابقتها للقواعد التي سنها المشرع واتفاقها مع المبادئ المستقرة في القضاء الدستوري، ومنها توافر المصلحة المبتغاة من الدعوى الدستورية، ولما كان ذلك، وكانت الإحالة إلى المحكمة الدستورية للفصل في مدى دستورية النص الطعين كانت بمناسبة طلب المحكوم عليه مجرد إجراء وقتي من قاضي الأمور المستعجلة بوقف تنفيذ الحكم، حال كون موضوع هذا الطلب مما يندرج في نطاق التماس إعادة النظر الذي اتخذه المحكوم عليه سبيلاً للطعن على الحكم، والذي ينعكس القضاء في الالتماس على طلب المدعي وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه الذي ضمنه التماسه لارتباطه به فيدور معه ويلتحم به ولا ينفك عنه، ومن ثم تغدو المنازعة المحالة غير منتجة، والحكم فيها غير لازم أو ضروري للفصل في النزاع الموضوعي.
6 – إذ كانت الدعوى الدستورية لا تُقْبل إلا بقدر تأثير النصوص التشريعية المطعون عليها على النزاع الموضوعي وهو أمر غير متحقق في الدعوى الماثلة بحسبان أن النص الطعين ليس له أثر على النزاع الموضوعي الذي يتمثل في التماس إعادة النظر، الأمر الذي تضحى معه الدعوى الراهنة والحال كذلك مفتقدة لشرط المصلحة الشخصية المباشرة، بل وللأساس الذي يستقيم به تحريك ولاية هذه المحكمة، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة الشفوية وبعد المداولة،
حيث إن الوقائع – حسبما يبين من الأوراق – تتحصل في أن المستشكل وجيه…… أقام الإشكال رقم (299) لسنة 2003 مستعجل/ 3 ضد عبد الرحمن…….، ومدير إدارة التنفيذ (بصفته) – بطلب الحكم بوقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه لحين الفصل في الالتماس بإعادة النظر في الحكم الصادر من محكمة الاستئناف، وقال شرحًا لإشكاله إن المستشكل ضده الأول استصدر من دائرة الإيجارات بالمحكمة الكلية الحكم الصادر في الدعوى رقم (1450) لسنة 2001 إيجارات كلي الذي قضى بإلزام المستشكل بإخلاء العين المؤجرة وسداد الأجرة المتأخرة، فطعن عليه الأخير أمام محكمة الاستئناف، وبجلسة 17/ 11/ 2002 قضت تلك المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعًا، وبتاريخ 15/ 1/ 2003 طعن المستشكل في الحكم الأخير بالتماس إعادة النظر فيه بمقولة وقوع غش من المحكوم له (المدعى عليه الأول) وسوء نيته، ثم أتبع ذلك بإقامة الإشكال – موضوع هذه الإحالة – بغية الحكم له بطلبه سالف الذكر، وبجلسة 9/ 3/ 2003 قضت المحكمة بوقف الفصل في الإشكال لحين الفصل في دستورية المادة (26) مكرر ( أ ) من المرسوم بقانون رقم (35) لسنة 1978 في شأن إيجار العقارات المعدل بالقانون رقم (8) لسنة 1994، وأقام حكم الإحالة قضاءه على أساس أن المادة المشار إليها تحيط بها شبهة عدم الدستورية، وذلك لمخالفتها لنص المادة (166) من الدستور، والتي نصت على أن (حق التقاضي مكفول للناس ويبين القانون الإجراءات والأوضاع اللازمة لممارسة هذا الحق) بما مفاده أن للمشرع في سبيل تنظيمه لحق التقاضي أن يضع شروطًا شكلية وموضوعية لإقامة الدعوى أو أن يفرض رسومًا يتعين على المتقاضين سدادها عند مباشرة أي إجراء قضائي، وذلك لضمان الجدية أو أن يجعل التقاضي في بعض الدعاوى على درجة واحدة ابتغاء سرعة الفصل فيها، أما أن يقوم المشرع بحرمان المحكوم عليه في منازعات الإيجار من الإشكال في تنفيذ الحكم الصادر ضده، فإن ذلك يعد تجاوزًا من المشرع على الصلاحيات الممنوحة له من الدستور لتنظيم حق التقاضي ويؤدي إلى إهدار حقوق المتقاضين، كما أن نص المادة سالفة الذكر يتعارض مع نص المادة (22) من الدستور التي تنص على أن (ينظم القانون على أسس اقتصادية مع مراعاة قواعد العدالة الاجتماعية العلاقة بين العمال وأصحاب العمل وعلاقة ملاك العقارات بمستأجريها)، وقد كرس الدستور العدالة الاجتماعية كقاعدة يتعين على المشرع مراعاتها عند وضع قانون الإيجار، ولما كان المحكوم عليهم في دعاوى الإيجارات هم في غالب الأمر من المستأجرين، فيكون حرمانهم من الإشكال في تنفيذ الأحكام الصادرة ضدهم خلافًا للمحكوم لهم الذين لم يحرمهم المشرع من رفع الإشكال باستمرار التنفيذ، أمرًا يخل بالتوازن الذي حرص الدستور على تحقيقه بين الفئتين، وانتهت المحكمة إلى ما رأته من أن الفصل في الإشكال يتوقف على الفصل في دستورية المادة (26) مكرر ( أ ) وخلصت إلى قضائها آنف الذكر.
وحيث إن المدعي أودع مذكرة طلب فيها الحكم بعدم دستورية المادة (26) مكرر ( أ ) من المرسوم بقانون رقم (35) لسنة 1978 في شأن إيجار العقارات المعدل بالقانون رقم (8) لسنة 1994، وقال بيانًا لذلك إنه قضى بإحالة أمر الفصل في مدى دستورية هذه المادة إلى المحكمة الدستورية نظرًا إلى أن الفصل في الإشكال إنما يتوقف على الفصل في مدى دستورية النص الطعين الذي تضمن عدم تمكين المستشكل في المنازعات الخاضعة لقانون إيجار العقارات من قبول إشكاله إلا إذا كان من الغير، واستعرض ما أورده حكم الإحالة من أسانيد، وأردف قائلاً إنه هو المستشكل وهو من طائفة المستأجرين، وإن المادة (26) مكرر ( أ ) – موضوع الطعن – لم تساوِ بين المالك والمستأجر وجاء نصها قاطعًا في حرمان المحكوم عليه من المثول أمام قاضيه الطبيعي الأمر الذي تضحى معه تلك المادة مخالفة للدستور لإخلالها بالتوازن الذي تغيا الدستور تحقيقه بين المالك والمستأجر.
وحيث إن إدارة الفتوى والتشريع أودعت مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الدعوى الدستورية لتخلف شرط المصلحة الشخصية المباشرة للمدعي ذلك أن الحكم الصادر في موضوع النزاع بين المستشكل والمستشكل ضده والذي قضى بإخلاء المستشكل من العين المؤجرة وسداد الأجرة المتأخرة قد تأيد من محكمة الاستئناف وأصبح باتًا، ولن يؤثر فيه الإشكال المرفوع من المستشكل باعتباره إجراءً وقتيًا لا يمس دعوى الموضوع، وبالتالي تكون المسألة الدستورية غير لازمة أو ضرورية للفصل في النزاع الموضوعي مما تنحسر معه عن المدعي المصلحة الشخصية المباشرة.
وحيث إنه بالجلسة المحددة لنظر الدعوى صمم الحاضر عن المدعى عليه على طلباته وكرر ما أوردته المذكرة المقدمة منه لهذه المحكمة بشأن مخالفة النص الطعين للدستور، والحاضر عن إدارة الفتوى والتشريع تمسك بما ورد في المذكرة المقدمة منها.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من إدارة الفتوى والتشريع – فيما انتهت إليه من عدم قبول الدعوى الدستورية لانتفاء المصلحة الشخصية المباشرة – فهو في محله، ذلك أنه من المقرر أن المسائل الدستورية التي تستنهض الفصل فيها ولاية المحكمة الدستورية لبسط رقابتها عليها وتقدير الشأن في صحة النصوص القانونية المطعون عليها أو بطلانها إنما يفترض قيام نزاع موضوعي أثار تلك المسائل يتصل بالقاعدة القانونية التي ينبغي إعمالها في شأنه يضحى الفصل في هذه المسائل سابقًا بالضرورة على الفصل فيه، وقيام الدليل على ضرر واقعي مباشر لحق بالمدعي، وأن يكون هذا الضرر منفصلاً عن مجرد مخالفة النص التشريعي المطعون عليه للدستور، مستقلاً بالعناصر التي يقوم عليها، ممكنًا تحديده ومواجهته بحل قضائي لتسويته عائدًا في مصدره إلى النص المطعون عليه بما يتحقق بإبطاله فائدة عملية للمدعي يمكن أن يتغير به مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها، والتزامًا بهذا النهج جرى قضاء هذه المحكمة على أن المصلحة الشخصية المباشرة شرط جوهري لا غنى عن وجوب توفره لقبول الدعوى الدستورية، وأن المشرع ولئن ناط بالمحاكم سلطة تقدير إحالة المسائل الدستورية إلى المحكمة الدستورية، إلا أن هذا التقدير بحكم اللزوم يخضع لرقابة هذه المحكمة للتأكد من توافر الشرائط التي يتطلبها المشرع لقبول الدعوى الدستورية، والتي يعد توافرها مدخلاً للفصل في موضوعها، بما مؤداه أن الإحالة إلى المحكمة الدستورية لا تفيد بذاتها توفر المصلحة، وأن الدعوى الدستورية لا تكون مقبولة إلا بقدر انعكاس النصوص التشريعية المطعون عليها على النزاع الموضوعي، فيكون الحكم في المطاعن الدستورية لازمًا للفصل في النزاع الموضوعي ومؤثرًا فيه، لما كان ذلك، وكانت منازعات التنفيذ بتعدد صورها وتنوع تطبيقاتها – مناطها أن يكون تنفيذ الحكم القضائي قد اعترضته عوائق تحول بمضمونها أو أبعادها دون اكتمال مداه، أو تعطله أو تعرقل جريان آثاره، وأن تلك المنازعات إنما يتوخى في غايتها النهائية وقف تنفيذ الحكم أو الاستمرار في تنفيذه، وقد جرى نص المادة (210) من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أن (يرفع ما يعرض في التنفيذ من إشكالات إلى قاضي الأمور المستعجلة إذا كان المطلوب إجراءً وقتيًا، أما موضوع هذه الإشكالات فيرفع إلى المحكمة المختصة وفقًا للقواعد العامة)، ومؤدى ذلك ولازمه أن لقاضي التنفيذ في نطاق الإجراء الوقتي المطلوب، بحث جديته باستظهار وجه الصواب في خصوصه دون أن يتعدى هذا الأمر الفصل في الموضوع الذي نيط بالمحكمة المختصة إصدار حكم حاسم فيه.
وحيث إن النزاع الموضوعي على ما هو مستفاد من الأوراق مداره أن المدعي (المحكوم عليه) أقام طعنًا في الحكم الصادر في الدعوى رقم (256) لسنة 2002 إيجارات مستأنف بالتماس إعادة النظر أمام المحكمة التي أصدرت الحكم بادعاء وقوع غش من خصمه (المحكوم عليه)، وطلب في التماسه الذي اختصم فيه كذلك مدير إدارة التنفيذ وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين البت في الطعن، وأن موضوع هذا الطعن ما زال متداولاً أمام تلك المحكمة لم تفصل فيه بعد، ثم أتبع طعنه بالالتماس المشار إليه إقامة إشكال في تنفيذ الحكم المطعون فيه أمام قاضي الأمور المستعجلة طالبًا بصفة مؤقتة وقف تنفيذ الحكم مرتكنًا في ذلك إلى إقامته الطعن بالالتماس سالف الذكر حيث ارتأى قاضي الأمور المستعجلة إحالة الأمر إلى المحكمة الدستورية للفصل في مدى دستورية نص المادة (26) مكرر ( أ ) من المرسوم بقانون رقم (35) لسنة 1978 في شأن إيجار العقارات المضافة إلى هذا القانون بموجب المادة الثانية من القانون رقم (8) لسنة 1994، والتي تقضي بأنه (استثناءً من أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية لا يجوز رفع إشكال في تنفيذ الأحكام الصادرة في منازعات إيجار العقارات إلا من غير المحكوم عليه…) لما يثيره هذا النص من شبهة مخالفة للدستور، من حيث حرمانه المحكوم عليه من رفع الإشكال في التنفيذ ومساسه بحق التقاضي وإخلاله بقواعد العدالة الاجتماعية – على ما سلف بيانه – وقد أورد حكم الإحالة بأن الفصل في الإشكال يغدو متوقفًا على الفصل في مدى دستورية النص الطعين، وكانت المادة (151) من قانون المرافعات المدنية والتجارية تنص على أن (تفصل المحكمة أولاً في جواز قبول الالتماس، فإذا قبلته حددت جلسة للمرافعة في الموضوع دون حاجة إلى إعلان جديد، على أنه يجوز لها أن تحكم في قبول الالتماس، وفي الموضوع بحكم واحد إذا كان الخصوم قد قدموا أمامها طلباتهم في الموضوع، ولا تعيد المحكمة النظر إلا في الطلبات التي تناولها الالتماس، وإذا حكم بجواز الالتماس ترتب على ذلك وقف تنفيذ الحكم مؤقتًا بقوة القانون إلى أن تفصل المحكمة في موضوع الدعوى، وينسحب وقف التنفيذ على إجراءات التنفيذ التي اتخذها المحكوم له من تاريخ رفع الالتماس ….).
وحيث إنه ولئن كان الأصل العام وفقًا لقواعد المرافعات أنه لا يترتب على الطعن على الأحكام – بطرق الطعن العادية أو غير العادية – وقف تنفيذها بما من مؤداه أنه إذا كان الحكم قابلاً للتنفيذ فإن الطعن فيه لا يوقف تنفيذه، ومع ذلك يجوز للمحكمة المرفوع إليها الطعن أن تأمر بناءً على طلب الطاعن بوقف تنفيذ الحكم إذا كان يخشى وقوع ضرر جسيم من التنفيذ، وكانت أسباب الطعن في الحكم مما يرجح معها إلغاؤه (المادة (133) من قانون المرافعات)، كما أن المشرع نظم حالات الطعن بالتماس إعادة النظر محددًا ضوابطه وإجراءاته ورتب على قضاء المحكمة بجواز الالتماس أثرًا من مقتضاه وقف تنفيذ الحكم مؤقتًا بقوة القانون.
ولما كانت إشكالات التنفيذ – على ما سلف بيانه – مبناها وقائع لاحقة على صدور الحكم تحول دون جريان تنفيذه، لا تنصرف إلى أمر من الأمور السابقة على صدوره بما ينال من حجيته ويتعين ألا يكون سببها مما ينطوي على النعي على الحكم أيًا كانت المطاعن الموجهة إليه ومدى صحتها، باعتبار أن هذه الإشكالات لا تعد طعنًا على الأحكام، وكان ما يعرض في التنفيذ من إشكالات ترفع إلى قاضي الأمور المستعجلة غايتها النهائية محض إجراء وقتي، ولئن اتصف بأنه إجراء قضائي بيد أنه ليس فصلاً في نزاع مما يدور حول حقوق تتردد بين ثبوتها وإنكارها، فضلاً عن أنه ليس من شأن هذا الإجراء بأي حال من الأحوال المساس بموضوع الحق الذي ينعقد الفصل فيه للمحكمة المختصة من خلال بحثها للوقائع والأعمال القانونية التي تعتبر مصدرًا لهذه الحقوق، الأمر الذي ينتفي معه عن الإجراء الصادر من قاضي الأمور المستعجلة في الإشكال وصف الحكم القضائي الحاسم لموضوع النزاع، بل وانتفاء قيام النزاع الموضوعي أمامه، والذي هو أساس تحريك الدعوى الدستورية واستنهاض ولاية هذه المحكمة بنظر المسائل الدستورية المتعلقة به.
وحيث إن المحكمة الدستورية في ممارستها لاختصاصها بالرقابة على دستورية القوانين ليست جهة طعن بالنسبة للقضاء المحيل إلا أنه من المقرر أن من واجب المحكمة الدستورية عند تقديرها لقرار الإحالة أن تتحقق من صحة الإجراء الذي اتصلت بمقتضاه بالدعوى الدستورية بما لها من سلطة الإشراف على إجراءات الدعوى الدستورية تكفل لها الاستيثاق من سلامة تلك الإجراءات ومطابقتها للقواعد التي سنها المشرع واتفاقها مع المبادئ المستقرة في القضاء الدستوري، ومنها توافر المصلحة المبتغاة من الدعوى الدستورية، ولما كان ذلك وكانت الإحالة إلى المحكمة الدستورية للفصل في مدى دستورية النص الطعين كانت بمناسبة طلب المحكوم عليه مجرد إجراء وقتي من قاضي الأمور المستعجلة بوقف تنفيذ الحكم، حال كون موضوع هذا الطلب مما يندرج في نطاق التماس إعادة النظر الذي اتخذه المحكوم عليه سبيلاً للطعن على الحكم، والذي ينعكس القضاء في الالتماس على طلب المدعي وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه الذي ضمنه التماسه لارتباطه به فيدور معه ويلتحم به ولا ينفك عنه، ومن ثم تغدو المنازعة المحالة غير منتجة، والحكم فيها غير لازم أو ضروري للفصل في النزاع الموضوعي.
وحيث إن الدعوى الدستورية لا تُقبل إلا بقدر تأثير النصوص التشريعية المطعون عليها على النزاع الموضوعي، وهو أمر غير متحقق في الدعوى الماثلة بحسبان أن النص الطعين ليس له أثر على النزاع الموضوعي الذي يتمثل في التماس إعادة النظر، الأمر الذي تضحى معه الدعوى الراهنة والحال كذلك مفتقدة لشرط المصلحة الشخصية المباشرة، بل وللأساس الذي يستقيم به تحريك ولاية هذه المحكمة، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.
وحيث إن المنازعة معفاة من الرسوم طبقًا لحكم الفقرة الثانية من المادة الأولى من المرسوم الصادر بتاريخ 8/ 4/ 1974 بشأن رسوم التقاضي أمام المحكمة الدستورية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وأعفت المدعي من المصروفات.


Comments Off | Post Comment

حكم المحكمة الدستورية – صدور مرسوم في المجلس البلدي

03 Jun, 2010

judge

جلسة 9 من شهر جمادى الآخرة 1425هــ

الموافق 26 يوليو 2004م

برئاسة السيد المستشار/ عبد الله علي العيسى – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ يوسف غنام الرشيد وفيصل عبد العزيز المرشد وكاظم محمد المزيدي وراشد يعقوب الشراح.

(1)
(الدعوى رقم (7) لسنة 2004 دستوري)

المرفوعة من الطاعن: باسل جاسر خالد الجاسر.
ضد: نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بصفته.
1 – محكمة دستورية [(استنهاض اختصاصها) (وسائله)] – رقابة [(رقابة قضائية {وسائل تحريك الرقابة القضائية على دستورية التشريعات})] – دفع (الدفع الفرعي بعدم الدستوري).
- محكمة دستورية – المشرع حدد وسائل تحريك رقابتها القضائية على دستورية التشريعات واستنهاض اختصاصها إما بطلب من مجلس الأمة أو من مجلس الوزراء أو بالإحالة من إحدى المحاكم أو عن طريق الدفع الفرعي المبدى من أحد الخصوم أمام إحدى المحاكم بعدم الدستورية.
* النص في المادة الرابعة من القانون رقم (14) لسنة 1973 بإنشاء المحكمة الدستورية على أن (ترفع المنازعات إلى المحكمة الدستورية بإحدى الطريقتين الآتيتين: أ – بطلب من مجلس الأمة أو من مجلس الوزراء. ب – إذا رأت إحدى المحاكم أثناء نظر قضية من القضايا سواء من تلقاء نفسها أو بناءً على دفع جدي تقدم به أحد أطراف النزاع أن الفصل في الدعوى يتوقف على الفصل في دستورية قانون أو مرسوم بقانون أو لائحة توقف نظر القضية، وتحيل الأمر إلى المحكمة الدستورية للفصل فيه – ويجوز لذوي الشأن الطعن في الحكم الصادر بعدم جدية الدفع وذلك لدى لجنة فحص الطعون بالمحكمة الدستورية في خلال شهر من صدور الحكم المذكور، وتفصل اللجنة في هذا الطعن على وجه الاستعجال, (ومؤدى النص أن المشرع حدد وسائل تحريك الرقابة القضائية على دستورية التشريعات واستنهاض اختصاص هذه المحكمة إما بطلب من مجلس الأمة أو من مجلس الوزراء، أو بالإحالة من إحدى المحاكم عند قيام دعوى موضوعية أمامها، واشترط المشرع بهذا الصدد أن يكون ثمة نص في القانون أو مرسوم بقانون أو لائحة ترى معه المحكمة أنه لازم للفصل في النزاع الموضوعي المعروض عليها، وأنه يثور في شأنه شبهة عدم الدستورية، أو يكون تحريك الدعوى الدستورية عن طريق الدفع الفرعي المبدى من أحد الخصوم أمام إحدى المحاكم بعدم الدستورية، فتقضى المحكمة المثار أمامها الدفع في مدى جديته، فإن قدرت جديته أحالت الأمر إلى المحكمة الدستورية للفصل فيه، أما إذا رأت رفض الدفع لعدم جديته فيكون لذوي الشأن الطعن في الحكم الصادر في هذا الدفع لدى لجنة فحص الطعون بالمحكمة الدستورية، وقد نصت المادة (8) من لائحة المحكمة الدستورية على أنه (إذا قضت لجنة فحص الطعون بإلغاء الحكم المطعون فيه أحالت النزاع إلى المحكمة الدستورية).
2 – محكمة دستورية – دعوى دستورية (ادعاء مباشر) – إجراءات تقاضي.
- سلوك الطاعن بدعواه سبيل الادعاء الأصلي المباشر أمام المحكمة الدستورية – عدم جوازه لمخالفة ذلك حكم المادة الرابعة من القانون رقم (14) لسنة 1973 – أثر ذلك – عدم قبول الدعوى.
* من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن ولايتها لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقًا للأوضاع المقررة في المادة الرابعة المشار إليها، وأن هذه الأوضاع الإجرائية باعتبارها شكلاً جوهريًا في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها، وإذ كان الطاعن في جميع طلباته قد سلك بدعواه الماثلة سبيل الادعاء الأصلي المباشر أمام هذه المحكمة على خلاف حكم المادة الرابعة من قانون المحكمة الدستورية سالف البيان فمن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – حسبما يبين من الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أودع إدارة كتاب هذه المحكمة – بتاريخ 2/ 5/ 2004 – صحيفة ينعى فيها بعدم دستورية المرسوم رقم (191) لسنة 2003 بتشكيل لجنة للقيام باختصاصات المجلس البلدي وقال بيانًا لذلك إنه بتاريخ 19/ 8/ 2003 صدر المرسوم سالف الذكر متضمنًا تشكيل لجنة تتولى اختصاصات المجلس البلدي، وانطوت المادة الأولى منه على بيان بأسماء رئيس وأعضاء هذه اللجنة ووظائفهم والجهات التي يمثلونها، ونصت المادة الثانية من ذات المرسوم على أن تتولى اللجنة المشار إليها اختصاصات المجلس البلدي، وذلك اعتبارًا من تاريخ انتهاء مدة المجلس البلدي الحالي ولمدة سنة أو صدور قانون البلدية الجديد أيهما أقرب، وأضاف الطاعن أن المرسوم استعاض عن المجلس البلدي الذي يفترض أن يتم اختيار الأغلبية من أعضائه من الشعب بطريق الانتخاب بلجنة تم تعيينها وذلك بالمخالفة لنص المادة (6) من الدستور، كما أن المرسوم صدر بعد إجراء الانتخابات العامة لمجلس الأمة في 5/ 7/ 2003 وانعقاد المجلس بعد ذلك التاريخ بأسبوعين، ودون أن يتوافر في شأن إصدار المرسوم حالتا الضرورة والاستعجال، وأن اقتناص هذا الوقت بالتحديد لإصداره إنما ينم عن رغبة جامحة في الخلاص من الرقابة الشعبية في إدارة أمور البلدية، فضلاً عن خروج هذا المرسوم من إطار مراسيم الضرورة التي نظمتها المادة (71) من الدستور، كما أنه لم يتم عرض هذا المرسوم على مجلس الأمة في أول جلسة له بما يوجب زواله وما ترتب عليه من آثار، واستطرد الطاعن قائلاً إن الامتناع عن تنظيم انتخابات المجلس البلدي في موعدها بعد انتهاء مدة المجلس السابق في 3/ 8/ 2003 من شأنه تعطيل أحكام القانون رقم (15) لسنة 1971 بشأن بلدية الكويت دون سند من الدستور أو القانون أو مما يقتضيه الصالح العام، وأن النص في المرسوم على قيام اللجنة بمباشرة اختصاصات المجلس البلدي بعد انتهاء مدته، إنما يعني مباشرة اللجنة لاختصاصات المجلس البلدي في تاريخ سابق على إصدار المرسوم بما ينطوي ذلك على أثر رجعي بالمخالفة لحكم المادة (179) من الدستور، وقد جاء هذا لإضفاء الشرعية على القرارات الاستثنائية التي أصدرها نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء قبل انتهاء مدة المجلس البلدي، ومنها تغيير استعمالات الأراضي من (استثماري إلى تجاري)، كما أضاف الطاعن أنه ترتب على إصدار هذا المرسوم حرمانه وحرمان المواطنين من حق الترشيح وحق الانتخاب، وانتهى في صحيفة الطعن إلى طلب الحكم بإلغاء المرسوم رقم (191) لسنة 2003 وإلزام الحكومة بإجراء انتخابات المجلس البلدي بأسرع وقت ممكن، وإلغاء جميع القرارات التي صدرت عن لجنة شؤون البلدية المشكلة بالمرسوم المشار إليه، وإلغاء جميع التعديلات التي حدثت على استعمالات الأراضي بقرار من نائب مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء.
وحيث إن إدارة الفتوى والتشريع أودعت مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بغير الطريق الذي رسمه القانون، إذ يتمخض الطعن الماثل ادعاءً أصليًا مباشرًا بعدم الدستورية، وهو ما يتنافى مع الأوضاع المقررة والمتطلبة قانونًا لرفع المنازعات أمام المحكمة الدستورية.
وحيث إن المحكمة نظرت الطعن بجلسة 12/ 7/ 2004 على النحو الثابت بمحضرها، وفيها قدم الطاعن مذكرة صمم فيها على طلباته الواردة بصحيفة الطعن وأضاف طلبًا جديدًا إلى طلباته بشمول الطعن للمرسوم بالقانون رقم (83) لسنة 2003 بتأجيل انتخابات المجلس البلدي الصادر بتاريخ 15/ 7/ 2003 ابتغاء القضاء بعدم دستوريته، كما دفع بعدم دستورية القانون رقم (14) لسنة 1973 بإنشاء المحكمة الدستورية تأسيسًا على عدم تخويل ذوي الشأن من الأفراد حق الطعن المباشر أمام المحكمة الدستورية بالمخالفة لنص المادة (173) من الدستور، وطلب ممثل الحكومة عدم قبول الطعن.
وحيث إن الدفع المبدى من إدارة الفتوى والتشريع بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بغير الطريق الذي رسمه القانون هو دفع في محله، ذلك أن النص في المادة الرابعة من القانون رقم (14) لسنة 1973 بإنشاء المحكمة الدستورية على أن (ترفع المنازعات إلى المحكمة الدستورية بإحدى الطريقتين الآتيتين:
( أ ) بطلب من مجلس الأمة أو من مجلس الوزراء.
(ب) إذا رأت إحدى المحاكم أثناء نظر قضية من القضايا سواء من تلقاء نفسها أو بناءً على دفع جدي تقدم به أحد أطراف النزاع أن الفصل في الدعوى يتوقف على الفصل في دستورية قانون أو مرسوم بقانون أو لائحة توقف نظر القضية، وتحيل الأمر إلى المحكمة الدستورية للفصل فيه.
ويجوز لذوي الشأن الطعن في الحكم الصادر بعدم جدية الدفع وذلك لدى لجنة فحص الطعون بالمحكمة الدستورية في خلال شهر من صدور الحكم المذكور، وتفصل اللجنة في هذا الطعن على وجه الاستعجال).
ومؤدى هذا النص أن المشرع حدد وسائل تحريك الرقابة القضائية على دستورية التشريعات واستنهاض اختصاص هذه المحكمة إما بطلب من مجلس الأمة أو من مجلس الوزراء، أو بالإحالة من إحدى المحاكم عند قيام دعوى موضوعية أمامها، واشترط المشرع بهذا الصدد أن يكون ثمة نص في القانون أو في مرسوم بقانون أو لائحة ترى معه المحكمة أنه لازم للفصل في النزاع الموضوعي المعروض عليها، وأنه يثور في شأنه شبهة عدم الدستورية، أو يكون تحريك الدعوى الدستورية عن طريق الدفع الفرعي المبدى من أحد الخصوم أمام إحدى المحاكم بعدم الدستورية، فتقضي المحكمة المثار أمامها الدفع في مدى جديته، فإن قدرت جديته أحالت الأمر إلى المحكمة الدستورية للفصل فيه، أما إذا رأت رفض الدفع لعدم جديته فيكون لذوي الشأن الطعن في الحكم الصادر في هذا الدفع لدى لجنة فحص الطعون بالمحكمة الدستورية، وقد نصت المادة (8) من لائحة المحكمة الدستورية على أنه (إذا قضت لجنة فحص الطعون بإلغاء الحكم المطعون فيه أحالت النزاع إلى المحكمة الدستورية).
ولما كان ما تقدم، وكان من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن ولايتها لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقًا للأوضاع المقررة في المادة الرابعة المشار إليها، وأن هذه الأوضاع الإجرائية باعتبارها شكلاً جوهريًا في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها، وإذا كان الطاعن في جميع طلباته قد سلك بدعواه المماثلة سبيل الادعاء الأصلي المباشر أمام هذه المحكمة على خلاف حكم المادة الرابعة من قانون المحكمة الدستورية سالف البيان، فمن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.


Comments Off | Post Comment

حكم المحكمة الدستورية – إحراز مادة مخدرة

03 Jun, 2010


judge

جلسة 20 من شهر رمضان 1425هـ

الموافق 3 نوفمبر 2004م

برئاسة السيد المستشار/ راشد عبد المحسن الحماد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ يوسف غنام الرشيد وفيصل عبد العزيز المرشد وكاظم محمد المزيدي وراشد يعقوب الشراح.

(2)

(الدعوى رقم (10) لسنة 2004 دستوري)

في الدعوى المحالة من المحكمة الكلية – دائرة الجنايات في القضية رقم (735) لسنة 2002 جنايات.

المرفوعة من: النيابة العامة.

ضد:

1 – فاطمة إبراهيم محمد شهاب.

2 – عذاري جاسم محمود الفودري.

3 – ناصر بدر علي إبراهيم الهاجري.

4 – أحمد إبراهيم محمد شهاب.

5 – مشعل إبراهيم نجم عبد الله.

6 – سعد سويد عباس عبد المحسن.

1 – محكمة دستورية (اتصال المحكمة بالدعوى عن طريق الإحالة من محكمة الموضوع) – دعوى دستورية [(شروط قبولها {مصلحة شخصية مباشرة})].

- إحالة النصوص التشريعية فيما يتراءى للمحاكم من تلك النصوص مخالفًا للدستور – حق مقرر للمحاكم ضمانًا لسلامة تطبيق القاعدة القانونية.

- إضرار المتهم من تطبيق النص الجزائي عليه أو احتمال أن يكون الإضرار به راجحًا – كفايته لتوفر شرط المصلحة.

* لما كان للمحاكم إحالة النصوص التشريعية إلى المحكمة الدستورية فيما يتراءى لها من تلك النصوص ما يخالف الدستور، وهو حق مقرر لها ضمانًا لسلامة تطبيق القاعدة القانونية، وإنه ولئن كان من المقرر أن المصلحة الشخصية المباشرة وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية مناطها أن تتوافر علاقة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم في المسائل الدستورية لازمًا للفصل في النزاع الموضوعي، بيد أنه لا تلازم بين اتصال الدعوى بهذه المحكمة عن طريق الإحالة من محكمة الموضوع، وتوافر شرط المصلحة في الدعوى الدستورية، وأن محض وجود شبهة في مخالفة نص قانوني للدستور لا يقيم شرط المصلحة فلا ينهض وحده سببًا لتوافرها، وإنما يتعين أيضًا أن يكون الفصل في المسائل الدستورية مؤثرًا على الفصل في الدعوى الموضوعية، وهو أمر منوط – بهذه المحكمة – التحقق منه دون أن يستطيل ذلك إلى التطرق فيما يدخل في اختصاص محكمة الموضوع وتتولى وحدها أمر الفصل فيه, ومتى كان ما تقدم وكان يكفي لتوفر شرط المصلحة أن يكون من شأن تطبيق النص محل النعي عليه أن يضار المتهم أو كان احتمال إضرار هذا النص به راجحًا بحسبان أن تطبيق القواعد الإجرائية بحسب الأصل في مجال الدعوى الجزائية إنما يؤثر بالضرورة على محصلتها النهائية، فمن ثم يغدو الدفع المبدى من إدارة الفتوى والتشريع بعدم قبول الدعوى الدستورية، وما أثارته النيابة العامة في هذا الخصوص في غير محله حريًا بالرفض.

2 – حقوق وحريات عامة [(حرية شخصية {حرية فردية - حرمة المساكن})] – تشريع [(قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية {تقييد حرية الشخص - تفتيش: الأشخاص والمساكن})] – تنظيم الحقوق.

- حرية شخصية – حق طبيعي من حقوق الإنسان – كفالة الدستور لمبدأ الحرية الشخصية في المواد (30) و(31) و(38) بما يستلزمه هذا المبدأ من تحريم ضروب الاعتداء على حرية الفرد والتأكيد على عدم انتهاك حرمة المساكن.

- حماية حياة الفرد الخاصة وحرمة مسكنه – ليست حقوقًا مطلقة تتأبى عن التنظيم التشريعي – علة ذلك – أن الدستور فيما نص عليه متعلقًا بها لم يغل يد المشرع عن تنظيمها صونًا لها وتوفير الحماية القانونية التي تكفلها ولم يسبغ عليها حصانة تعفيها من وضع قيود تقتضيها مصلحة الجماعة تغليبًا لها على مصلحة الفرد وتسوغها ضوابط حركتها.

- تقييد حرية الشخص أو تفتيش مسكنه – إنفاذ هذه الإجراءات وفق أحكام القانون وفي الأحوال التي عينها وبالكيفية المنصوص عليها فيه – لا يعد تجريدًا للحرية الشخصية من خصائصها ونيلاً من صحيح بنيانها – سلطة المشرع بالتنظيم في هذا الإطار لا تعني نقض الحقوق أو إهدارها أو الانتقاص منها أو نتهاكها.

* إذ كان النعي على نص المادة (43) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية المشار إليه بمخالفته للدستور مردود، بأنه ولئن كانت الحرية الشخصية – بوصفها حقًا طبيعيًا من حقوق الإنسان – كفلها الدستور بما يستلزمه هذا المبدأ من تحريم ضروب الاعتداء على حرية الفرد بسحبان أن صونها من الاعتداء أوثق اتصالاً بالقيم التي تدعو إليها الأمم المتحضرة، والتأكيد على عدم انتهاك حرمة المساكن على أساس أن ثمة جوانب في حياة الفرد الخاصة تمثل أغوارًا لا يصح النفاذ إليها ضمانًا لسريتها وصونًا لحرمتها، فنص الدستور في المادة (30) على أن (الحرية الشخصية مكفولة)، كما نص في المادة (31) على أنه (لا يجوز القبض على إنسان أو حبسه أو تفتيشه أو تحديد إقامته أو التنقل إلا وفق أحكام القانون, ولا يعرض أي إنسان للتعذيب أو المعاملة الحاطة بالكرامة), ونص في المادة (38) على أن للمساكن حرمة، فلا يجوز دخولها بغير إذن أهلها، إلا في الأحوال التي يعينها القانون، وبالكيفية المنصوص عليها فيه (بيد أن حماية الفرد الخاصة وحرمة مسكنه التي رسختها الشريعة الإسلامية الغراء وكفلها الدستور وتضمنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة (الثانية عشرة) من هذا الإعلان ليست حقوقًا مطلقة تتأبى عن التنظيم التشريعي، فالدستور فيما نص عليه متعلقًا بهذه الحقوق والحريات لم يغل يد المشرع عن تنظيمها صونًا لها وتوفير الحماية القانونية التي تكفلها، كما لم يسبغ الدستور حصانة عليها تعفيها من وضع قيود تقتضيها مصلحة الجماعة تغليبًا لها على مصلحة الفرد، وتسوغها ضوابط حركتها، فلا يعد تجريدًا للحرية الشخصية من خصائصها، ونيلاً من صحيح بنيانها – تقييد حرية الشخص أو تفتيشه أو تفتيش مسكنه إن تم إنفاذ هذه الإجراءات كلها حسبما نص الدستور في المادتين المشار إليهما (وفق أحكام القانون) و(في الأحوال التي يعينها القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه.) فسلطة المشرع بالتنظيم – في هذا الإطار – لا تعني نقض الحقوق أو إهدارها أو الانتقاص منها أو انتهاكها.

3 – تشريع (قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية) – تلبس (الجريمة المشهودة) – تفتيش (تفتيش مسكن المتهم) – حقوق وحريات عامة [(حرية شخصية {حرمة المساكن})] – قانون (قرينة الدستور التي تصاحب القوانين).

- دستورية القوانين – المناط فيها – مدى ارتباطها بالأغراض التي تتوخاها وتبلور إطارًا لمصلحة مشروعة تحيط بها – المشرع – التزامًا بأحكام الدستور – سَنّ تنظيمًا دقيقًا احتواه قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية عَيّنَ بمقتضاه الأِحوال التي يجوز فيها تفتيش الشخص ومسكنه وأبان كيفيته وفقًا لإجراءات محددة أحيطت فيها حرمة المساكن بسياج من الضمانات وأجاز فيه إجراء التفتيش بمعرفة المحقق أو بأمر منه استنادًا إلى ضرورة يستلزمها التحقيق تسوغ التصدي لحرمة مسكن المتهم والإذن بتفتيشه – إيراده في إطار ما عهد الدستور إليه بسلطة تنظيمه حالة الجريمة المشهودة من بين الحالات الواردة حصرًا التي يجوز فيها التفتيش والتي نُصَ عليها في المادة (43) من القانون المذكور – منح المشرع رجل الشرطة إذا ما شهد ارتكاب جناية أو جنحة أو حضر وكانت الجريمة لا تزال مشهودة تفتيش المتهم ومسكنه بغير إذن من السلطة المختصة – استثناء يستند إلى ضرورة تمليها مصلحة العدالة ويقتضيها صون أمن الجماعة والحفاظ على الأمن العام واعتبارات ضبط الجرائم وتعقب مرتكبيها والكشف عن الجريمة وعدم ضياع أدلتها – تعلق ذلك بالدور الأساسي للشرطة ومهامها.

- الأصل في القضاء الدستوري – هو قرينة الدستورية – ماهيتها.

* من المقرر أن المناط في دستورية النصوص القانونية هو بمدى ارتباطها بالأغراض التي تتوخاها والتي تبلور إطارًا لمصلحة مشروعة تحيط بها، وكان المشرع التزامًا بأحكام الدستور قد سن تنظيمًا دقيقًا احتواه قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية عين بمقتضاه الأحوال التي يجوز فيها تفتيش الشخص، ومسكنه حيث أبان في هذا القانون – كيفيته وذلك وفقًا لإجراءات محددة، وأحاط حرمة المساكن بسياج من الضمانات بما يكفل – بحسب الأصل – أن يكون دخول تلك المساكن برضاء أصحابها، وأن يكون هذا الرضاء صريحًا لا لبس فيه وحاصلاً قبل الدخول، وبعد العلم بظروف التفتيش، وأن من يريد إجراءه يملك ذلك قانونًا، وأجاز المشرع القيام بإجراء التفتيش بمعرفة المحقوق أو بأمر منه استنادًا إلى ضرورة يستلزمها التحقيق لضبط أدلة جريمة ارتكبت بالفعل وترجحت نسبتها إلى متهم معين، وتوافرت الدلائل على هذا الاتهام مما يسوغ معها التصدي لحرمة مسكنه، أو للتوصل إلى دليل مادي في جريمة يجري البحث عن أدلتها يخشى زوال دليلها، أو لضبط جريمة بناءً على تحريات أجرتها الشرطة وقيام حالة الضرورة التي يقتضي معها صدور الإذن لها بهذا التفتيش من السلطة المختصة بالتحقيق، كما أورد المشرع ضمن الحالات الواردة حصرًا – والتي يجوز فيها التفتيش – حالة الجريمة المشهودة فمنح لرجل الشرطة طبقًا لنص المادة (43) من القانون المشار إليه إذا ما شهد ارتكاب جناية أو جنحة أو حضر إلى محل الحادث والجريمة ما تزال مشهودة أن يقوم بتفتيش المتهم المتهم ومسكنه بغير إذن من سلطة التحقيق، وإذ كان ما جاء بهذا النص في إطار ما عهد الدستور للمشرع بسلطة تنظيمه وتحديد الوسائل القانونية لبعض الجوانب الإجرائية، وكان النص باستثناء حالة التلبس – وهى حالة تلازم الجريمة بصرف النظر عن شخص مرتكبها – من صدور أمر بتفتيش مسكن المتهم من السلطة المختصة بالتحقيق مستندًا إلى ضرورة تمليها مصلحة العدالة، ويقتضيها صون أمن الجماعة، والحفاظ على الأمن العام واعتبارات تتعلق بضبط الجرائم وتعقب مرتكبيها، وعدم إفلاتهم من العقاب، والكشف عن أشياء تتعلق بالجريمة وعدم ضباع أدلتها، وهو الدور الأساسي للشرطة ومن مهامها التي عهد المشرع إليها حمل أمانتها، وكان من المقرر أن الأصل في القضاء الدستوري هو قرينة الدستورية وهو بما يعني أن الأصل في التشريعات أن تأتي متفقة مع الدستور ما لم يثبت بجلاء مخالفتها للدستور، وأن النصوص القانونية إنما تحمل على الصحة ما لم يثبت ما ينقض هذه القرينة بدليل قطعي يكون بذاته نافيًا – على وجه الجزم – لدستورية النص المطعون فيه وهو الأمر غير ماثل في الدعوى الراهنة، فمن ثم يغدو النعي على نص المادة المشار إليها بمخالفته للدستور قائمًا على غير أساس.

4 – دستور (نص دستوري) – قضاء دستوري مقارن.

- الاسترشاد بقضاء دستوري مقارن – اختلاف النص الدستوري في القضاء المسترشد به عن النص الوارد بالدستور الكويتي – أثره – لا وجه للاسترشاد بهذا القضاء.

* لا وجه للاسترشاد بقضاء دستوري مقارن بعدم دستورية النص بتخويل مأمور الضبط القضائي الحق في إجراء تفتيش مسكن المتهم في حالة التلبس بجناية أو جنحة دون أن يصدر له أمر قضائي مسبب ممن يملك سلطة التحقيق تأسيسًا على مخالفته لصريح نص ورد بالدستور يقضي (بأن للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها أو تفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب وفقًا لأحكام القانون)، وذلك لاختلاف النص الدستوري في القضاء المسترشد به عنه في النص الوارد بالدستور الكويتي في المادة (38) منه والذي لا يتسع تفسيرها لشمول هذا الفهم ويمثل انطباقه إضافة إلى النص لا تحتمله ألفاظه ولا معانيه.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة، وبعد المداولة،

حيث إن الوقائع تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجزائية رقم (735) لسنة 2002 جنايات ضد المتهمين لأنهم في يوم 13/ 11/ 2002 بدائرة المباحث محافظة العاصمة: من المتهمة الأولى حتى المتهم الرابع: حازوا وأحرزوا مادة مخدرة (حشيشًا)، وكان ذلك بقصد التعاطي دون أن يثبتوا أنه قد رخص لهم بذلك قانونًا.

والمتهمان: الخامس والسادس: حازوا مادة مخدرة (حشيشًا)، وكان ذلك بقصد التعاطي دون أن يثبتا أنه قد رخص لهما بذلك قانونًا.

والمتهم الثالث: أحرز مؤثرًا عقليًا (إمفيتامين)، وكان ذلك بقصد التعاطي دون أن يثبت أنه قد رخص له بذلك قانونًا.

وطلبت النيابة العامة عقابهم وفقًا للمواد (1) و(2) و(32/ 1/ أ) و(33/ 1) و(39/ 1) و(45/ 2 – 3) و(46) من القانون رقم (74) لسنة 1983 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها، والاتجار فيها المعدل بالقانون رقم (13) لسنة 1995 من الجدول رقم (1)، والبند رقم (16) الملحق بالقانون المذكور، والمواد (1) و(2/ 1) و(3) و(39/ 1) من المرسوم بالقانون رقم (48) لسنة 1987 في شأن مكافحة المؤثرات العقلية وتنظيم استعمالها والاتجار فيها من الجدول رقم (2)، والبند رقم (1) الملحق بالقانون المذكور.

وإذ تراءى لمحكمة الجنايات بجلسة 25/ 4/ 2004 أن نص المادة (43) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية الصادر بالقانون رقم (17) لسنة 1960 الذي يقضي بأن (لرجل الشرطة إذا شهد ارتكاب جناية أو جنحة أو حضر إلى محل الحادث والجريمة لا تزال مشهودة أن يقوم بتفتيش المتهم أو مسكنه) هذا النص يثير شبهة عدم الدستورية – وهو لازم للفصل في الدعوى – بحسبان أن هذا النص منح رجل الشرطة السلطة في تفتيش مسكن المتهم في حالة الجرم المشهود دون إصدار أمر له بذلك من سلطة التحقيق المختصة، وهو ما يتعارض مع ما نصت عليه المادة (38) من الدستور التي حظرت دخول المساكن بغير إذن أهلها، صونًا لحرمة المساكن التي تنبثق من الحرية الشخصية، وحفظًا لحرية أهلها وحقهم في كتم أسرار حياتهم، وستر ما يكتمون من خصوصياتهم، وأن غاية ما تشير إليه عبارة النص (إلا في الأحوال التي يعينها القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه) أن يحدد القانون الجرائم التي يجوز فيها صدور الأمر بالتفتيش، وبيان كيفية إصداره، وغير ذلك من الإجراءات التي يتم بها هذا التفتيش، دون أن يعني ذلك تفويض المشرع في إخراج حالة الجريمة المشهودة من الخضوع للضمانات التي كفلها الدستور، واستلزام حصول التفتيش تحت إشراف مسبق من سلطة التحقيق وصدور أمر مسبب منها بذلك، وبالتالي فقد قضت المحكمة بوقف الدعوى، وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية للفصل في مدى دستورية نص المادة (43) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية المشار إليه.

وحيث إن النيابة العامة أودعت مذكرة ارتأت فيها أصليًا عدم قبول الطعن، واحتياطيًا رفض الطعن.

كما أودعت إدارة الفتوى والتشريع مذكرة انتهت فيها إلى طلب الحكم أصليًا بعدم قبول الدعوى الدستورية لانتفاء شرط المصلحة واحتياطيًا برفض الدعوى موضوعًا.

وحيث إن المحكمة نظرت الدعوى بجلسات 12 و19/ 7 و11/ 10/ 2004 على النحو المبين بمحاضرها.

ولما كان للمحاكم إحالة النصوص التشريعية إلى المحاكمة الدستورية فيما يتراءى لها من تلك النصوص ما يخالف الدستور، وهو حق مقرر لها ضمانًا لسلامة تطبيق القاعدة القانونية، وإنه ولئن كان من المقرر أن المصلحة الشخصية المباشرة وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية مناطها أن تتوافر علاقة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم في المسائل الدستورية لازمًا للفصل في النزاع الموضوعي، بيد أنه لا تلازم بين اتصال الدعوى بهذه المحكمة عن طريق الإحالة من محكمة الموضوع، وتوافر شرط المصلحة في الدعوى الدستورية، وأن محض وجود شبهة في مخالفة نص قانوني للدستور لا يقيم شرط المصلحة فلا ينهض وحده سببًا لتوافرها، وإنما يتعين أيضًا أن يكون الفصل في المسائل الدستورية مؤثرًا على الفصل في الدعوى الموضوعية، وهو أمر منوط – بهذه المحكمة – التحقق منه دون أن يستطيل ذلك إلى التطرق فيما يدخل في اختصاص محكمة الموضوع وتتولى وحدها أمر الفصل فيه.

ومتى كان ما تقدم، وكان يكفي لتوفر شرط المصلحة أن يكون من شأن تطبيق النص محل النعي عليه أن يضار المتهم أو كان احتمال إضرار هذا النص به راجحًا بحسبان أن تطبيق القواعد الإجرائية بحسب الأصل في مجال الدعوى الجزائية إنما يؤثر بالضرورة على محصلتها النهائية، فمن ثم يغدو الدفع المبدى من إدارة الفتوى والتشريع بعدم قبول الدعوى الدستورية، وما أثارته النيابة العامة في هذا الخصوص في غير محله حريًا بالرفض.

وحيث إن إجراءات الإحالة إلى هذه المحكمة استوفت أوضاعها المقررة قانونًا.

وحيث إن النعي على نص المادة (43) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية المشار إليه بمخالفته للدستور مردود، بأنه ولئن كانت الحرية الشخصية – بوصفها حقًا طبيعيًا من حقوق الإنسان – كفلها الدستور بما يستلزمه هذا المبدأ من تحريم ضروب الاعتداء على حرية الفرد بحسبان أن صونها من الاعتداء أوثق اتصالاً بالقيم التي تدعو إليها الأمم المتحضرة، والتأكيد على عدم انتهاك حرمة المساكن على أساس أن ثمة جوانب في حياة الفرد الخاصة تمثل أغوارًا لا يصح النفاذ إليها ضمانًا لسريتها وصونًا لحرمتها، فنص الدستور في المادة (30) على أن (الحرية الشخصية مكفولة)، كما نص في المادة (31) على أنه (لا يجوز القبض على إنسان أو حبسه أو تفتشيه أو تحديد إقامته أو التنقل إلا وفق أحكام القانون، ولا يعرض أي إنسان للتعذيب أو المعاملة الحاطة بالكرامة)، ونص في المادة (38) على أن (للمساكن حرمة، فلا يجوز دخولها بغير إذن أهلها، إلا في الأحوال التي يعينها القانون، وبالكيفية المنصوص عليها فيه) بيد أن حماية حياة الفرد الخاصة وحرمة مسكنه التي رسختها الشريعة الإسلامية الغراء وكفلها الدستور وتضمنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة (الثانية عشرة) من هذا الإعلان ليست حقوقًا مطلقة تتأبى عن التنظيم التشريعي، فالدستور فيما نص عليه متعلقًا بهذه الحقوق والحريات لم يغل يد المشرع عن تنظيمها صونًا لها وتوفير الحماية القانونية التي تكفلها، كما لم يسبغ الدستور حصانة عليها تعفيها من وضع قيود تقتضيها مصلحة الجماعة تغليبًا لها على مصلحة الفرد، وتسوغها ضوابط حركتها فلا يعد تجريدًا للحرية الشخصية من خصائصها، ونيلاً من صحيح بنيانها – تقييد حرية الشخص أو تفتيشه أو تفتيش مسكنه – إن تم إنفاذ هذه الإجراءات كلها حسبما نص الدستور في المادتين المشار إليهما (وفق أحكام القانون (و) في الأحوال التي يعنيها القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه)، فسلطة المشرع بالتنظيم – في هذا الإطار – لا تعني نقض الحقوق أو إهدارها أو الانتقاص منها أو انتهاكها.

وإذ كان من المقرر أن المناط في دستورية النصوص القانونية هو بمدى ارتباطها بالإغراض التي تتوخاها والتي تبلور إطارًا لمصلحة مشروعة تحيط بها، وكان المشرع التزامًا بأحكام الدستور قد سن تنظيمًا دقيقًا احتواه قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية عين بمقتضاه الأحوال التي يجوز فيها تفتيش الشخص، ومسكنه حيث أبان في هذا القانون – كيفيته وذلك وفقًا لإجراءات محددة، وأحاط حرمة المساكن بسياج من الضمانات بما يكفل – بحسب الأصل – أن يكون دخول تلك المساكن برضاء أصحابها، وأن يكون هذا الرضاء صريحًا لا لبس فيه وحاصلاً قبل الدخول، وبعد العلم بظروف التفتيش، وأن من يريد إجراءه يملك ذلك قانونًا، وأجاز المشرع القيام بإجراء التفتيش بمعرفة المحقق أو بأمر منه استنادًا إلى ضرورة يستلزمها التحقيق لضبط أدلة جريمة ارتكبت بالفعل وترجحت نسبتها إلى متهم معين، وتوافرت الدلائل على هذا الاتهام مما يسوغ معها التصدي لحرمة مسكنه، أو التوصل إلى دليل مادي في جريمة يجرى البحث عن أدلتها أو يخشى زوال دليلها، أو لضبط جريمة بناءً على تحريات أجرتها الشرطة وقيام حالة الضرورة التي يقتضي معها صدور الإذن لها بهذا التفتيش من السلطة المختصة بالتحقيق، كما أورد المشرع ضمن الحالات الواردة حصرًا – والتي يجوز فيها التفتيش – حالة الجريمة المشهودة فمنح لرجل الشرطة طبقًا لنص المادة (43) من القانون المشار إليه إذا ما شهد ارتكاب جناية أو جنحة أو حضر إلى محل الحادث والجريمة ما تزال مشهودة أن يقوم بتفتيش المتهم ومسكنه بغير إذن من سلطة التحقيق، إذ كان ما جاء بهذا النص في إطار ما عهد الدستور للمشرع بسلطة تنظيمه وتحديد الوسائل القانونية لبعض الجوانب الإجرائية، وكان النص باستثناء حالة التلبس – وهي حالة تلازم الجريمة بصرف النظر عن شخص مرتكبها – من صدور أمر بتفتيش مسكن المتهم من السلطة المختصة بالتحقيق مستندًا إلى ضرورة تمليها مصلحة العدالة، ويقتضيها صون أمن الجماعة، والحفاظ على الأمن العام واعتبارات تتعلق بضبط الجرائم وتعقب مرتكبيها، وعدم إفلاتهم من العقاب، والكشف عن أشياء تتعلق بالجريمة وعدم ضياع أدلتها، وهو الدور الأساسي للشرطة ومن مهامها التي عهد المشرع إليها حمل أمانتها، وكان من المقرر أن الأصل في القضاء الدستوري هو قرينة دستورية وهو بما يعني أن الأصل في التشريعات أن تأتي متفقة مع الدستور ما لم يثبت بجلاء مخالفتها للدستور، وأن النصوص القانونية إنما تحمل على الصحة ما لم يثبت ما ينقض هذه القرينة بدليل قطعي يكون بذاته نافيًا – على وجه الجزم – لدستورية النص المطعون فيه وهو الأمر غير الماثل في الدعوى الراهنة، فمن ثم يغدو النعي على نص المادة المشار إليها بمخالفته للدستور قائمًا على غير أساس.

ولا وجه للاسترشاد بقضاء دستوري مقارن بعدم دستورية النص بتخويل مأمور الضبط القضائي الحق في إجراء تفتيش مسكن المتهم في حالة التلبس بجناية أو جنحة دون أن يصدر له أمر قضائي مسبب ممن يملك سلطة التحقيق تأسيسًا على مخالفته لصريح نص ورد بالدستور يقضي (بأن للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها أو تفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب وفقًا لأحكام القانون)، وذلك لاختلاف النص الدستوري في القضاء المسترشد به عنه في النص الوارد بالدستور الكويتي في المادة (38) منه والذي لا يتسع تفسيرها لشمول هذا الفهم ويمثل انطباقه إضافة إلى النص لا تحتمله ألفاظه ولا معانيه.

ولما تقدم يتعين القضاء برفض الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً، ورفضها موضوعًا.


Comments Off | Post Comment

صور نادرة للكويت قديما

02 Jun, 2010

 

أول محكمة

 

 

أول قاضي في الكويت

الشيخ عبالعزيز حمادة

 

 

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

قصر السيف القديم

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

 

سوق الماي

 

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

الكويت قديما من الأعلى

 

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

الفريج

 

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي
اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

البوابة و السور

 

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

إحدى المساجد

 

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

تنظيم المرور

 

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

مطار الكويت

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

ساحة الصفاة

 

 

 

إن الصور التي التقطها شكسبير لميناء الكويت لا  مثيل لها . وفي هذه الصورة سجل شكسبير المشهد من موقعه بدار المعتمد السياسي , حيث نرى الحركة البحرية بالسفن الكبيرة من نوع البوم والبغلة أو الغنجة , وكذلك مراكب أصغر من نوع السمبوك والشوعي وغيرها من مراكب الميناء . شكسبير أكتوبر 1911

رواتب الكويت سنة 1949 


Comments Off | Post Comment

Clock


Kuwait Assembly


Law Library


لشراء الكتب القانونية


Articles


Legal Links


Law Professors


Legal Agenda


Contact Us


Follow Us On


© Copyrighted Wordpress Theme, All Rights Reserved, 2008
Law Theme Designed by Bloggingzone.info and made free by Law Professor.com

http://www.000webhost.com/-Designed By-Hosted By