كادر القانونيين
القانوني بشكل عام لا يختلف طبيعة عمله عن أي وظيفة أخرى تتسم بالحساسية !
فلكل من لا يعيّ أحقية القانوني بكادر وبإمتيازات تمنحه الأمن والأمان ليمارس وظيفته بالشكل المطلوب ، فيتعين علمه بها حتى لا يتهم بالجهل !
القانوني عزيزي القاريء … هو من يمارس عمل تطبيق نصوص القوانين والتشريعات مع اختلاف اختصاص كل منهما ومجاله على حسب وظيفته ..
لك أن تتخيل قانون بلا تطبيق .. او نظام بلا تنظيم !!
نعم بل أكثر من ذلك ! فهضم حقوق القانونيين عامة وتهميش متطلباتهم ما هو إلا إقرار ضمني منك يفيد بعدم جديتهم أو أهميتهم !
لا يسعني أن أفصل الأعمال القانونية و تشعباتها المعقدة والتي تزداد تعقيدا بإزدياد حساسيتها !!
لكننا وبما أننا نمثل شعار الميزان و أنماط تعاملاتنا الوظيفية تنحصر تحت شعار العدل !
فليس من المعقول أن تعمل بالعدل ولا تجد عدلاً ؟؟
وعلى أي أساس تصنف رواتب القانونيين ؟؟
انا لا أتكلم عن الدرجات او من لهم خبرة .. بمعنى انه ليس من المنطق ان اقارن راتبي براتب من هم قبلي او اكبر مني والعكس صحيح !
لكن حديثي هنا واضح على المسميات المتفقة في كافة جهات و مؤسسات العمل !؟
تجد راتب الباحث القانوني المبتديء في وزارة العدل يختلف عن ديوان المحاسبة او الفتوى والتشريع او اي مكان آخر اما بالزيادة او النقصان ؟؟
فما هي المعايير التي يقيمها أرباب العمل ويعتمد عليها كآلية يطبقها على موظفيه !!
ان كان المعيار هو الإنتاجية .. كمعيار بديهي
فنجد ان عمل القانوني في جهة معينة أكبر وأشمل من قانوني آخر بجهة فلانية أخرى يعمل بصورة أقل !
المسمى واحد .. ومع هذا الثاني له النصيب الأكبر من الراتب !!؟
على أي أساس ؟؟
وكيف لمعظمنا الإنجاز بصورة أكبر ان كانت هناك تفرقة واضحة في المردود ؟؟؟؟
“من يعطي يأخذ” .. هذه المقولة التي عرفها الناس مذ الأزل وعلى مر العصور والأزمنة ..
لا يتصور من أي شخص بذل ما بوسعه من جهد ليتلقى نهاية كل شهر ما لا يستحقه !!
العمل القانوني عمل حساس ! وكل الأعمال لها وزنها و هيبتها بالطبع ..
لكن ان اختلت موازين العدل ومال الميزان فرجحت كفة عن الأخرى ، فكيف للقانون أن يطبق في مكان لم يحفظ سمعة ومفهوم “العدل” اللفظي و اللغوي والعملي !!
و ما هو أهم من العدل في المعاملات ؟؟
و من أين تأخذ الناس حقوقها وتطالب بها ان كان يشوب العدل خلل في تطبيقه ؟؟؟
نرجو لمن يهمه الأمر أن يهتم لأمرنا ..
فمطالب اخوتنا واخواتنا القانونيين واحدة و واضحة !
العدل ثم العدل ثم العدل !!
–
للعلم : ليس من السهل أن يضرب الموظف عن عمله الذي يقضي فيه نصف يومه والذي يجد كيانه فيه كشخص منجز ومنتج ..
الإضراب لا يسعدنا ولا نحبذه .. لكن عندما لا تجد لمن يسمع ندائك .. أو يهتم لمطالبك فيعمل بها فورا .. ستشعر تلقائيا أنك مطالب لأن تُسمع الحق صوتك ..
فمطلب العدل هو حق من حقوقي كقانوني يمثل شعار الميزان ويسعى لتطبيقه في شتى مجالاته الوظيفية..
درسنا القانون ومناهجنا كلها اتفقت على العدل كمبدأ واحد بإختلاف مؤلفيها ومدرسينها وما عدا ذلك
لنتخرج جميعا بعد مشوار دراسي دسم وبعد عناء دام ٤ سنوات طويلة مليئة بالتركيز والمذاكرة والفهم وحل المعجزات و فك طلاسم قضايا تحليلية كثيرة .. الخ
ليصطدم أغلبنا بواقع مغاير لما درسناه تماما !!
واقع يحكي صورة عكسية لما تعلمناه من محاضرات و كتب و ندوات !
وكأن الواقع يسخر ضاحكا لحسن نيتنا !؟
فكيف يسمى عدلا التفرقة بين قانونين يعملان بنفس المسمى لكن بجهات مختلفة ؟؟؟ كيف ؟؟؟
في النهاية لا يسعني إلا ان اتفاءل وأستبشر خيرا ..
شهر نوفمبر دائما ايجابي .. ليس فقط بأجواءه انما بعطاياه ايضا نجده سخيا ..
فيالله من فضلك تسهل أمرنا و يقر كادرنا ..








